فهرس الكتاب
وقيل: كان مؤمنًا من قبل، ولا يبعد أن يكون هذا الرجل الذي وصفه المفسرون بالنجار أنه هو (سمعان) الذي يدعى (بالنيجر) المذكور في الإصحاح الحادي عشر من سفر أعمال الرسل، وأن وصف النجار محرف عن (نيجر) فقد جاء في الأسماء التي جرت في كلام المفسرين عن ابن عباس اسم شمعون الصفا أو سمعان.
وليس هذا الاسم موجودًا في كتاب أعمال الرسل.
وَوَصْفُ الرجلِ بالسعي يفيد أنه جاء مسرعًا، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم؛ فأراد أن ينصحهم؛ خشيةً عليهم وعلى الرسل.
وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يقتدى به في الإسراع إلى تغيير المنكر.
وجملة: [قَالَ يَا قَوْمِ] بدل اشتمال من جملة: [جَاءَ رَجُلٌ] لأن مجيئه لما كان لهذا الغرض كان مما اشتمل عليه المجيء المذكور.
وافتتاح خطابه إياهم بندائهم بوصف القومية له قصد منه أن في كلامه الإيماء إلى أن ما سيخاطبهم به هو محض نصيحة؛ لأنه يحب لقومه ما يحب لنفسه.
والاتِّبَاعُ: الامتثالُ، اسْتُعِيْرَ له الاتباعُ؛ تشبيهًا للآخذ برأي غيره بالمتبع له في سيره.
والتعريف في [الْمُرْسَلِينَ] للعهد. 22/365_366
7_ [ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) ] .
وكيف يكون القرآن شعرًا والشعر كلام موزون مقفّىً له معانٍ مناسبةٌ لأغراضه التي أكثرها هزل وفكاهة؟ فأين الوزن في القرآن، وأين التقفية، وأين المعاني التي ينتجها الشعراء، وأين نظم كلامهم من نظمه، وأساليبهم من أساليبه.
ومن العجيب في الوقاحة أن يصدر عن أهل اللسان والبلاغة قول مثل هذا ولا شبهة لهم فيه بحال، فما قولهم ذلك إلا بهتان.