فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 864

ومن بحر الرجز: [دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا] .

ومن بحر الرمل: [وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ] ونظيره: [وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ] .

ومن بحر المنسرح: [إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ] .

ومن بحر الخفيف: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ] ومنه [لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا] ونحوه: [قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي] .

ومن بحر المضارع من مخرومه: [يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ] .

ومن بحر المقتضب: [فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ] .

ومن بحر المتقارب: [وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ] .

فيقال لهم من قبل النظر فيما أوردوه: هل حرفوا بزيادة أو نقصان حركة أو حرفًا أم لا؟

وقبل أن ننظر هل راعوا أحكام علم العروض في الأعاريض والضروب التي سبق ذكرها أم لا.

ومن قبل أن ننظر هل عملوا بالمنصور من المذهبين في معنى الشعر على نحو ما سبق أم لا _يعني المذهبين مذهب الذين قالوا لا يكون الشعر شعرًا إلا إذا قصد قائله أن يكون موزونًا؟ ومذهب الذين قالوا: إن تعمد الوزن ليس بواجب، بل يكفي أن يُلْفَى موزونًا ولو بدون قصد قائله للوزن وقد نصر المذهب الأول_ يا سبحان الله قدروا جميع ذلك أشعارًا، أليس يصح بحكم التغليب أن لا يلتفت إلى ما أوردتموه لِقِلَّتِه، ويُجرى ذلك القرآن مجرى الخالي عن الشعر؛ فيقال بناء على مقتضى البلاغة: وما علمناه الشعر+. ا هـ كلامه.

وقد نحا به نحو أمرين:

أحدهما: أن ما وقع في القرآن من الكلام المتزن ليس بمقصود منه الوزن؛ فلا يكون شعرًا على رأي الأكثر من اشتراط القصد إلى الوزن؛ لأن الله _تعالى_ لم يعبأ باتزانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت