فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 864

وقد أطلق على بعل في زمن موسى _ عليه السلام _ اسم (مولك) _أيضًا_ وقد مثلوه بصورة إنسان له رأس عجل، وله قرنان، وعليه إكليل، وهو جالس على كرسيٍّ مادًا يديه كمن يتناول شيئًا، وكانت صورته من نحاس، وداخلها مجوف وقد وضعوها على قاعدة من بناء كالتنور، فكانوا يوقدون النار في ذلك التنور حتى يحمى النحاس، ويأتون بالقرابين، فيضعونها على ذراعيه، فتحترق بالحرارة، فيحسبون _لجهلهم_ الصنمَ تَقَبَّلَها، وأكلها من يديه.

وكانوا يقربون له أطفالًا من أطفال ملوكهم وعظماء ملتهم، وقد عبده بنو إسرائيل غير مرة تبعًا للكنعانيين، والعمونيين، والمؤبيين وكان لبعل من السدنة في بلاد السامرة، أو مدينة صرفة أربعمائة وخمسون سادنًا.

وتوجد صورة بعل في دار الآثار بقصر اللوفر في باريس منقوشة على وجه حجارة صوروه بصورة إنسان على رأسه خوذة بها قرنان، وبيده مقرعة.

ولعلها صورته عند بعض الأمم التي عبدته ولا توجد له صورة في آثار قرطاجنة الفنيقية بتونس. 23/166_167

11_ وسنة الاقتراع في أسفار البحر كانت متبعة عند الأقدمين إذا ثقلت السفينة بوفرة الراكبين أو كثرة المتاع.

وفيها قصة الحيلة التي ذكرها الصفدي في شرح الطغرائية [1] : أن بعض الأصحاب يدَّعي أن مركبًا فيه مسلمون وكفار أشرف على الغرق وأرادوا أن يرموا بعضهم إلى البحر، ليخف المركب، فينجو بعضهم، ويسلم المركب فقالوا: نقترع فمن وقعت القرعة عليه ألقيناه، فنظر رئيس المركب إليهم وهم جالسون على هذه الصورة فقال ليس هذا حكمًا مرضيًا وإنما نعد الجماعة؛ فمن كان تاسعًا ألقيناه، فارتضوا بذلك، فلم يزل يعدهم، ويلقي التاسع فالتاسع إلى أن ألقى الكفار وسلم المسلمون.

(1) _ قصيدة الطُّغرائي اللامية المسماة لامية العجم. انظر شرح البيت:

إن العُلا حدثتني وهي صادقة ... فيما تحدث أن العز في النقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت