فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 864

وتحتمل أن المراد: بشرناه بولد الذي سمي إسحاق، وهو على الاحتمالين إشارة إلى أن الغلام المبشر به في الآية قبل هذه ليس هو الذي اسمه إسحاق؛ فتعين أنه الذي سمي إسماعيل.

ومعنى البشارة به البشارة بولادته له، لأن البشارة لا تتعلق بالذوات، بل تتعلق بالمعاني. 23/161

8_ وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق والعُنْصر؛ فقد يلد البر الفاجر، والفاجر البر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يعد غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتساع بفضائل الخلال، فكان في هذه التكملة إبطال غرور المشركين بأنهم من ذرية إبراهيم، وإنها مزية لكن لا يعادلها الدخول في الإسلام، وأنهم الأولى بالمسجد الحرام. 23/162

9_ وإلياس هو (إيلياء) من أنبياء بني إسرائيل التابعين لشريعة التوراة، وأطلق عليه وصف الرسول لأنه أمر من جانب الله _تعالى_ بتبليغ ملوك إسرائيل أن الله غضب عليهم من أجل عبادة الأصنام؛ فإطلاق وصف الرسول عليه مثل إطلاقه على الرسل إلى أهل أنطاكية المذكورين في سورة يس. 23/166

10_ و (بعل) اسم صنم الكنعانيين، وهو أعظم أصنامهم؛ لأن كلمة بعل في لغتهم تدل على معنى الذكورة.

ثم دلت على معنى السيادة، فلفظ البعل يطلق على الذكر، وهو عندهم رمز على الشمس ويقابله كلمة (تانيت) بمثناتين، أي الأنثى وكانت لهم صنمة تسمى عند الفنيقيين بقرطاجنة (تانيت) وهي عندهم رمز القمر وعند فنيقيي أرض فنيقية الوطن الأصلي للكنعانيين تسمى هذه الصنمة (العشتاروث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت