فهرس الكتاب
وقد شمل نفي المماثلة إبطال ما نسبوا لله البنات، وهو مناسبة وقوعه عقب قوله: [جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا] الآية. 25/45_47
4_ وقوله: [بَيْنَهُمْ] ظرف مستقر هو صفة لـ [شُورَى] .
والتشاور لا يكون إلا بين المتشاورين فالوجه أن يكون هذا الظرف إيماء إلى أن الشورى لا ينبغي أن تتجاوز من يهمهم الأمر من أهل الرأي، فلا يدخل فيها من لا يهمه الأمر، وإلى أنها سر بين المتشاورين قال بشار:
ولا تشهد الشورى أمرًا غير كاتم
وقد كان شيخ الإسلام محمود بن الخوجة أشار في حديث جرى بيني وبينه إلى اعتبار هذا الإيماء إشارة بيده حين تلا هذه الآية، ولا أدري أذلك استظهار منه أم شيء تلقاه من بعض الكتب، أو بعض أساتذته، وكلا الأمرين ليس ببعيد عن مثله. 25/112_113
1_ سميت في المصاحف العتيقة والحديثة (سورة الزخرف) وكذلك وجدتها في جوء عتيق من مصحف كوفي الخط مما كتب في أواخر القرن الخامس.
وبذلك ترجم لها الترمذي في كتاب التفسير من جامعه، وسميت كذلك في كتب التفسير.
وسماها البخاري في كتاب التفسير من صحيحه (سورة حم الزخرف) بإضافة كلمة حم إلى الزخرف _على نحو ما بيناه في تسمية سورة (حم المؤمن) _ روى الطبرسي عن الباقر أنه سماها كذلك.
ووجه التسمية أن كلمة [وَزُخْرُفًا] وقعت فيها ولم تقع في غيرها من سور القرآن فعرفوها بهذه الكلمة.
وهي مكية: وحكى ابن عطية الاتفاق على أنها مكية، وأما ما روى عن قتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن آية [وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ] نزلت بالمسجد الأقصى فإذا صح لم يكن منافيًا لهذا لأن المراد بالمكي ما أنزل قبل الهجرة.
وهي معدودة السورة الثانية والستين في ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة فصلت وقبل سورة الدخان.
وعدت آيها عند العادين من معظم الأمصار تسعًا وثمانين، وعدها أهل الشام ثمانيًا وثمانين. 25/157