فهرس الكتاب
والمسلمون اليوم واقعون في هذا الحديث إلا ما رحم ربي ، ينامون عن الصلاة المكتوبة ، لأجل الوظيفة ، تركوا الغايات وتعلقوا بالوسائل ، وغفلوا ، بل نسوا أن الأصل من خلق الإنسان هو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له ، والناس اليوم عبدوا الله وعبدوا معه غيره ، نسأل الله السلامة والعافية ، قال تعالى: { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ } [ البقرة238 ] ، وما هذه الفتن والمحن التي تتنقل بين المسلمين إلا نتيجة البعد عن منهج الله القويم ، وصراطه المستقيم ، وهجر سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، الذي أمر الأمة بأداء الصلاة والمحافظة عليها ، وحذر من التهاون بها أو تركها ، قال صلى الله عليه وسلم:"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء ، وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما ، لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب ، إلى قوم لا يشهدون الصلاة ، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" [ متفق عليه ] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله" [ صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم 2573 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" [ صححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2848 ] .
ثانيًا / شهوة المال: