فهرس الكتاب
وقال تعالى: { وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ } [ سبأ37 ] ،
وليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا قربى, وترفع درجاتكم, لكن مَن آمن بالله وعمل صالحًا فهؤلاء لهم ثواب الضعف من الحسنات, فالحسنة بعشر أمثالها إلى ما يشاء الله من الزيادة, وهم في أعالي الجنة آمنون من العذاب والموت والأحزان .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [ المنافقون9 ] ، فيا أيها المسلمون لا تَشْغَلْكم أموالكم ولا أولادكم عن عبادة الله وطاعته , ومن تشغَله أمواله وأولاده عن ذلك , فأولئك هم المغبونون حظوظهم من كرامة الله ورحمته ، بل لهم النار يوم القيامة وبئس المهاد .
ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم من المال ، وبين أنه فتنة عظيمة من فتن الدنيا ، التي إن وقع بها إنسان كابد المشاق والمتاعب طول حياته ، عن كَعْبِ بنِ عياضٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:"لِكُلِّ أُمةٍ فِتنةٌ ، وفتنةَ أُمَّتي المَالُ" [ أخرجه الترمذي وغيره وقال: حديث حسن صحيح ] .