فهرس الكتاب

‹
الصفحة 53 من 53

فبكى رضي الله عنه حتى كادت أضلاعَه تختلف ، ثم قال للعالم وهو أبن زياد:"كيف بك يا ابن زياد لو رأيتني في القبرِ بعد ثلاثةِ أيام ، يومَ أجرد عن الثياب ، و أوسد التراب ، وأفارقُ الأحباب ، وأترك الأصحاب ، كيف لو رأيتني بعد ثلاث ، والله لرأيت منظرًا يسوءك ، فنسأل اللهَ حسن العمل ."

وإني لأتساءل: هل كانت الرئاسة والإمارة تجعل النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد خلفائه يتأخر عن صلاة فرض فضلًا عن إهمالها ؟

ومن تفحص دواوين السنة لم يجد ما تقر به أعين الجبناء ، بل كانت المحافظة على الأوقات المفروضة من أجَلِّ الأعمال عندهم ، لأنها أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال:"الصلاة على وقتها"قلت: ثم أي ؟ قال:"بر الوالدين"قلت: ثم أي ؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قال: حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني" [ أخرجه البخاري ومسلم ] ."

كانت تلكم خواطر وإرشادات ، طرحتها تنبيها للمسلمين والمسلمات ، سائلًا المولى جل وعلا ، أن ينفع بها كل من اطلع عليها ، وأن يجعلها في ميزان الحسنات ، ويغفر بها السيئات ، ويعلي بها الدرجات ، في درجات الجنات ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

كتبه

يحيى بن موسى الزهراني

إمام جامع البازعي بتبوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت