1.الحياء من الله: وهو أعظم الحياء, ويكون بأن لا يقابل العبد إحسان الله ونعمته بالإساءة والكفر والجحود والطغيان ، وأن لا يتضجر عند البلاء فينسى قديم إحسانه ومنته ورحمته به ، وأن يلتزم أوامره سبحانه وتعالى ونواهيه وأن يخاف منه حق الخوف ، ولا يتولد هذا الحياء إلا حين يطالع العبد نِعَمَ الله عليه، ويتفكر فيها، ويدرك تمامها وشمولها، ثم يراجع نفسه بعد ذلك ويحاسبها على الخلل والزلل والتقصير، قال بعض السلف: (خَفِ الله على قدر قدرته عليك, واستح منه على قدر قربه منك) [1] .
قال الله تعالى: { أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ 3"uچtf (14) } [2] ، وقال تعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ ¨,xm ے¾دnح'o‰s% } [3] ، وقال: { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [4] ."
... فتجرؤ العبد على المعاصي, واستخفافه بالأوامر والنواهي الشرعية يدلُّ على عدم إجلاله لربه وعدم مراقبته له.
... قال سهل بن عبدالله: (أول خيانة الصديقين حديثهم مع أنفسهم) [5] .
وقال بشر بن الحارث الحافي: (لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى لما عصوه) [6] .
فيكون الحياء من الله: باتباع الأوامر واجتناب النواهي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { استحيوا من الله حق الحياء } قالوا: يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله, قال: { ليس ذلك ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى, وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى, ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا, فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء } [7] .
(1) فتح الباري ، 1/75 .
(2) سورة العلق ، آية 14 .
(3) سورة الأنعام ، آية 91 .
(4) سورة النساء ، آية 1 .
(5) مدارج السالكين ، 2/278 .
(6) تفسير ابن كثير ، 1/439 .
(7) وهذا الحديث من أبلغ الوصايا .