ثالثًا: محمد بن سيرين:
قال-رحمه الله-: ما أتيت امرأة في نوم ولا يقظة إلا أم عبد الله. -يعني زوجته-.
وقال: إني أرى المرأة في المنام فأعرف أنها لا تحل لي فأصرف بصري عنها [1] .
رابعًا: أبو الحسن بنان الواسطي, المعروف بـ (بنان الحمَّال) :
كان-رحمه الله- صاحب كرامات وآيات [2] , سطرتها كتب التراجم ، وأفاضت في ذكرها كتب طبقات المتصوفة.
... ومن كراماته أنَّ ابن طولون غضب عليه, وذلك أنه قام إلى وزيره فأنزله عن دابته وكان نصرانيًا, وقال له: لا تركب الخيل, ويلزمك ما هو مأخوذ عليكم في ملتكم. فأمر به أنْ يُلقى بين يدي سَبُعٍ, فجعل السبع يشمه ولا يضره. فلما أصبحوا وجدوه قاعدًا مستقبل القبلة, والسبع بين يديه, فلما أُخرج من بين يدي السبع, قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمك؟, قال: كنت أتفكر في سؤر السباع ولعابها. فأطلقه واعتذر إليه [3] .
... وتلك الصور كثيرة ، يستحيل حصرها ، ولكن حسبك بالقلادة ما أحاط بالعنق .
الفصل السادس
مظاهر الحياء
(1) المنتظم ، 7/139 ، تاريخ مدينة دمشق ، 53/205 ، تاريخ بغداد ، 5/336 .
(2) سير أعلام النبلاء ، 14/489 .
(3) الأنساب 2/254, صفة الصفوة 2/449, تاريخ الإسلام 23/509, النجوم الزاهرة 3/221.
* وسبب تسميته بـ (الحمَّال) : أنه خرج إلى الحج سنةً, وحمل على رقبته زادًا وكان يتوكل, فرأته عجوزٌ في البادية فقالت: أنت حمال ما أنت متوكل ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته. فرمى ما على رقبته. فكان يلقب بذلك بسبب هذه الحكاية.
انظر: الأنساب 2/254.