13.أنه من أسباب إجابة الدعاء من الله عز وجل: يقول الله: (ما أنصفني عبدي.. يدعوني فأستحي أن أرده ويعصيني ولا يستحي مني) [1] .
... قال ابن القيم-رحمه الله-: (وأما حياء الرب تعالى من عبده فذاك نوع آخر لا تدركه الأفهام ولا تكيفه العقول فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال فإنه تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا) [2] .
... وأخيرًا: (فلأن الإسلام هو تسليم النفس لله والدين خضوعها وانقيادها؛ فلذلك صار الحياء خلقا للإسلام ووعاء للدين, يستحيي فيتواضع, ويستحيي فيخضع, ويستحيي فيبذل نفسه لله, ولا يبخل بها عليه. ومن الحياء انكسار النفس, وذهاب رجوليتها, ألا ترى أن المرأة لما فضلت على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من الحياء كيف كسرت شهوتها التي فضلت بها على الرجل؟.
... وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة فضلت على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من الشهوة وفضلت من الحياء بتسعة وتسعين جزءًا لتكسر تلك الشهوات ما فضلت به من أجزاء الحياء) [3] . فقد بان لك أن الحياء يكسر ويذهب بالقوة والجلادة والصلابة من النفس وإذا كان ذلك يقوي القلب؛ لأن الحياء من الحياة بالله والحياة بالله من نفس المعرفة) [4] .
... فإنَّ من فقد الحياء تدرج في حياته من السيء إلى الأسوء، وهبط من الرذيلة إلى الأرذل، ولا يزال يهوي حتى ينحدر إلى الدركات السفلى والعياذ بالله...
ثبتُ المصادر والمراجع
1.... القرآن الكريم.
2.... الحماسة المغربية (مختصر كتاب صفوة الأدب ونخبة ديوان العرب) ، تأليف: أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي التادلي، دار النشر: دار الفكر المعاصر - بيروت , 1991م، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد رضوان الداية.
(1) مدارج السالكين 2/260.
(2) مدارج السالكين 2/261.
(3) ولم أجد له أصلًا في كتب السنة .
(4) نوادر الأصول في أحاديث الرسول 4/46-47.