فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 392

و عليه أن لا ينظر إلى الدين كأسطورة و هذا التفسير و النظرية للأصوليين، و أنى له من طه حسين الذي يدعي بأنه من المستنيرين الذين يريدون تحطيم قواعد السنة و أصولها، و هذا النوع من التقهق رإلى الوراء لشخص كطه حسين عجيب! و أنه يفسر كل شيء بالأسطورة، أسطورة اليونان و الرومان. زد على ذلك، أنه نسي أن الدين ليس موضوعا للبحث، و نفسه يعتقد أيضا لا بد أن يكون منفصلا عن البحث و العلم ( طه حسين، العلم و الدين،جريدة السياسة،ص5) .و ليس الدين مادة للبحث العلمي و الدراسة العلمية و أنّى للدين و الأسطورة! و أنّى لطه حسين الذي يقول: أنا لا أقبل حتى أنقد و أتحرى و أحلل و أدقق في التحليل (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص128) . وهذا ما دفع الدكتور هيكل صديقه إلى أن يقول في كلامه عن كتاب"على هامش السيرة": لقد تحول طه الرجل الذي لا يخضع لغير محكمة النقض و العقل إلى رجل كلف بالأساطير يعمل على إحيائها.و أستميح الدكتور طه العذر إن خالفته في اتخاذ النبي صلي الله عليه و سلم مادة للأدب الأسطوري ... فالنبي صلى الله عليه و سلم و سيرته و عصره تتصل بحياة ملايين المسلمين جميعا بل هي فلذة من هذه الحياة و أعلم أن هذه الإسرائييليات قد أريد بها إقامة مثيولوجية إسلامية لإفساد العقول و القلوب من سواد الشعب، و لتشكيك المستيرين و دفع الريبة لنفوسهم في شأن الإسلام و نبيه من أجل ذلك أود أن يفصل الدكتور بين ما يتصل بالعقائد و ما لا يتصل بها .. ثم يقول"هيكل"و الحق أنني كنت أشعرأثناء قراءتي هذا الجزء و كأنما أقرأ في كتاب من كتب الأساطير الفرنسية أو في بعض ما كتب آناتول فرانس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت