فهرس الكتاب
يعتقد أن كل ما كان يتحدث به ابن إسحاق و يرويه الطبري من تاريخ العرب وآدابهم، و ما يكتبه المؤرخون والأدباء عن العرب في هذا العصرأسطورة بقوله: ذلك لأن الكثرة من هؤلاء المؤرخين و الأدباء لم تتأثر بعد بهذا المنهج الحديث، ولم تستطع بعد أن نؤمن بشخصيتها و أن تخلص هذه الشخصية من الأوهام و الأساطير (في الشعر الجاهلي، ص46) . . و يرى في بعثة النبي شيئا من الأسطورة لإقناع العامة و يقول: و أنت تستطيع أن تحمل على هذا كله ما يروى من هذا الشعر الذي قيل في الجاهلية ممهدا لبعثة النبي و كل ما يتصل به من هذه الأخبار و الأساطير التي تروى لتقنع العامة بأن علماء العرب و كهانهم و أحبار اليهود و رهبان النصارى كانوا ينتظرون بعثة نبي عربي يخرج من قريش أو من مكة (في الشعر الجاهلي، ص69) كذلك في مسألة الدين و انتحال الشعر؛ كلامه بشأن النبي إن لم يكن فيه طعن صريح ظاهر إلا أنه أورده بعبارة تهكمية تشف عن الحط من قدره و ينكر التوراة و الإنجيل مما قيل فيهما حول بعثة النبي. و يرى أن الانتحال كان لإثبات صحة النبوة و صدق النبي، لإقناع عامة الناس و اعتبر بعثة النبي و حياته أسطورة وضعها علماء اليهود و النصارى من الأحبار و الرهبان (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 69) . و يعتقد أن نوعا آخر من تأثير الدين في انتحال الشعر و إضافته إلى الجاهليين هو ما يتصل بتعظيم شأن النبي من ناحية أسرته و نسبه في قريش و ... (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 72) و إذن فيجب أن تخترع القصص و الأساطير و ما يتصل بها من الشعر ليثبت أن المخلصين من الأحبار و الرهبان كانوا يتوقعون بعثة النبي (في الشعر الجاهلي، ص72) .