فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 392

و إذن فليس ما يمنع قريشا من أن تقبل هذه الأسطورة التي تفيد أن الكعبة من تإسيس إبراهيم و إسماعيل، كما قبلت روما قبل ذلك و لأسباب مشابهة أسطورة أخرى صنعها لها اليونان تثبت أن روما متصلة بإينياس ابن پريام صاحب طروادة (في الشعر الجاهلي، ص29) .

و في البحث عن الأنساب يعتقد بأن هذا كله أقرب إلى الأساطير منه إلى علم اليقين (في الشعر الجاهلي، ص31) . أنكر المقدسات الواضحة التاريخية المبرهنة عليها في الكتب الدينية بدون أي دليل منطقي أو استدلال علمي. كسبيل المثال رفض قصة إبراهيم و إسماعيل مع أنها في القرآن و التوراة و الإنجيل موجودة، و ينكرها بدون إرائة السند العلمي و التاريخي الصحيح و اعتبرها أسطورة. و إذا قبلنا رأيه أن هذه الكتب السماوية كلها أسطورة؛ فلماذا يستند إليها في مواضع كثيرة و يستشهد و يتمثل بها على إثبات مدعاه؟ والسؤال هو: هل يمكن لباحث أن يستند على أسطورة لإثبات مدعاه في المسائل التاريخية أوالأدبية و غيرهما؟ طبعا،"لا". و هو بالفعل يخالف رأيه و عقيدته و هذا ليس أسلوبا علميا يليق الاعتماد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت