فهرس الكتاب
في الحقيقة يمكن و نستطيع أن نقول: أنه سطا على بحث مرغليوث المستشرق البريطاني اليهودي الحقود من بغضه و حقده ضد القرآن و الإسلام و النبي؛ لأنه لم يشك في الشعر الجاهلي أقل شك قبل أن يظهر بحث مرغليوث في خصوص أصول الشعر العربي ثم أصبح الدكتور طه حسين فجأة من الشاكين فيه و هبّ كعاصفة و ريح عاتية على الشعر الجاهلي حيث لم يبق شيئا منه، و حتى المقدار القليل الذي هو نفسه يقبله؛ يعتقد أنه لاينبغي الاعتماد عليه؛ لأنه نتج ببلبلة فكرية ليس لها أساس من علم أو منطق فجنى على العلم و الدين و الأدب بما أنه قارن هذا كله بالأسطورة ومماثلة بأسلوب الغربي و أساتذته الغربيين خاصة مرغليوث كان امتثالا و وفاء و انعكس هذا في كتابه"في الشعر الجاهلي"بصورة رائعة. ))
وينقد في موضع آخر كتابه الشعر الجاهلى وكيف حوله لكتاب تاريخ تصوره هو في أوهامه عن كونه كتاب يتحدث عن الشعر والنثر وفنون الأدب ...
مما جعله أشبه بالهذيان أكثر منه نقد ... لأن المؤلف لا يوقن بما يقول بل يأرخ تاريخ يرتضيه هو وسادته في الغرب:
(( يبحث الدكتور طه حسين عن الأدب العربي و الفكر الإسلامي و تقوم روحه على المادية الغربية وعلى استعلاء الفكرالغربي الاستعماري على العرب و المسلمين و أعلى من شأن الأدب اليوناني القديم و الفرنسي الحديث و ينتهز من كل الفرص للإشادة بهما ليرضي أساتذته الغربيين ،و أبدي الوفاء لهم شغفا بأسلوب الشك في كل شيء يتعلق بالدين الإسلامي فالأدب العربي بصورة عامة و الشعر الجاهلي خاصة بدون دليل يعتمد على سند علمي و عقلي سليم و صحيح داعيا إلى فصل اللغة العربية عن دين الإسلام الذي رمى إليه الغرب ردحا من الزمن لإسقاط مكانة اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن و قطع الصلات بين الدراسات العربية و الدراسات الإسلامية.