فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 392

سلك الدكتور طه حسين طريقا مظلما استنتج على أساس الشك فكان عليه أن يسير على مهل و تؤدة أو أن يكون محتاطا في سيره حتى لا ينحرف؛ لكنه أقدم غير محتاط فكانت النتيجة غير محمودة و استنتج بدون أي أصول و أي أساس منطقي و كانت النتيجة على أصول الشك و لكنه في النهاية وصل إلى نتيجة حاسمة لا تتغير، أو بعبارة أخرى وصل إلى نتيجة قاطعة على أساس المجهولات خاصة استنتاجه من النقوش المكتشفة أخيرا حول اللهجات و لغة الأقوام البائدة التي كانت قليلة يسيرة، ولم يستطع أن يأتي بتعريف حول اللغة و اللهجة الفصحى، ما هي؟ أو ما هي لغة حمير؟ وما هو الفرق بين لغتي حمير و العدنان؟ إجابة عن السؤال الذي هو نفسه قد طرحه و يقول: و لنجتهد في تعرف اللغة الجاهلية هذه ما هي؟ أو ماذا كانت في العصر الذي يزعم الرواة أن شعرهم الجاهلي هذا قد قيل فيه؟ (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 24) .و رغم ضعفه و عجزه في هذا المجال يتكلم عن نتيجة بحثه بصورة قاطعة و يقول: إن لغتهم تباين لغة العرب الجاهلي تماما و يعتمد على هذه النقوش التي اكتشفها المستشرقون و أثبته البحث الجديد و يعتقد هو نفسه أن هذه النقوش اكتشفت بعض الفرق في القواعدالصرفية و النحوية و بعض الألفاظ و لكن في النهاية يصل إلى النتيجة الحاسمة أن هاتين اللغتين متمايزتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت