فهرس الكتاب
و يرى في قصة إبراهيم و إسماعيل و هجرتهما إلى مكة أسطورة و أنها من تلفيق اليهود و حديثة العهد قبيل الإسلام؛ للتوراة يحدثنا عن إبراهيم و إسماعيل و للقرآن عن يحدثنا عنهما أيضا، و لكن ورود هذين الاسمين في التوراة و القرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي (طه حسين، في الشعرالجاهلي، ص 26) و لكن يستدل علي أي شيء؟ أي دليل تاريخي و منطقي؟ غير واضح؟! و يستنتج قاطعا: إن ضعف هذه القصة إذن واضح فهي حديثة العهد ظهرت قبيل الإسلام، و استغلها الإسلام لسبب ديني، و قبلتها مكة لسبب ديني و سياسي أيضا (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص29) . ما هو سبب وصوله من الشك إلي اليقين؟ و إذا كان عنده دليل علمي و منطقي و وصل إلى هذه النتيجة بأسلوب علمي قاطع، لماذا يحذفه في كتابه"في الأدب الجاهلي"؟ و الله أعلم بالصواب.
ربما يكون دليله هذا: نحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعا من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود و العرب من جهة، و بين الإسلام و اليهودية و القرآن و التوراة من جهة أخري (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 26) . أي ارتباط بين هذا الموضوع و ذاك الذي قد ذكره أول البحث لابد أن نعرف ما هي هذه اللغة و إلخ. و أما دلائله فهي:
فليس ببعيد أن ... ...
فماالذي يمنع قريشا ... ... .
و نحن نعتقد ... ... ... ..
إذن نستطيع أن نقول ... ... ...
و إذن فليس ما يمنع قريشا أن تقبل هذه الأسطورة ... ... ... ..
و كأن كلامه حجة قاطعة لرفض موضوع تاريخي مهم كهذا دون أي أساس علمي منطقي. و كيف يمكن أن نعتبره أسلوبا علمي؟!!