فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 392

كذلك في مسألة الدين و انتحال الشعر؛ كلامه بشأن النبي إن لم يكن فيه طعن صريح ظاهر إلا أنه أورده بعبارة تهكمية تشف عن الحط من قدره و ينكر التوراة و الإنجيل مما قيل فيهما حول بعثة النبي. و يرى أن الانتحال كان لإثبات صحة النبوة و صدق النبي، لإقناع عامة الناس و اعتبر بعثة النبي و حياته أسطورة وضعها علماء اليهود و النصارى من الأحبار و الرهبان (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 69) . و يعتقد أن نوعا آخر من تأثير الدين في انتحال الشعر و إضافته إلى الجاهليين هو ما يتصل بتعظيم شأن النبي من ناحية أسرته و نسبه في قريش و ... (طه حسين، في الشعر الجاهلي،ص 72) و سؤال أن الموضوع الهامّ و الرئيسي للعرب مسألة الأنساب و يهتمون بها حراصا و كانوا مولعين بها، ألم يكن أبوبكر رضي الله عنه عالما بالأنساب واشتهر فيه و الآخرون؟ أليس في كتب الأدب مثلا"العقد الفريد"بحث تفصيلي حول النسب؟ و جاء في الحديث: تعلم من النسب ما تعرفون به أحسابكم و تصلون به أرحامكم. و هم معتقدون أن من لم يعرف النسب لم يعرف الناس، و من لم يعرف الناس لم يعد من الناس (ابن عبد ربه، العقد الفريد،دار الكتب العلمية،بيروت لبنان1987م، ص265 و ما بعده) كيف ينكر الدكتور طه هذا الموضوع بسهولة تامة، و على أي أساس علمي و منطقي يرفض علم النسب؟ شيء عجاب!!!

بعد أن رفض الشعر الجاهلي و جاء بأدلة أنه منحول و ليس جاهليا، بل صنعه الرواة في العصور المتأخرة الإسلامية ، يعتقد أن ما بقي من الشعر الجاهلي الصحيح قليل و لا يمكن الاعتماد عليه في استخراج الصورة الصحيحة للعصر الجاهلي بقوله هذا: أكاد لاأشك في أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت