فهرس الكتاب
فقد قال"الزيات"للرافعي وهو يحاوره: ياصاحب (تاريخ آداب العرب) .. هل تستطيع أن تجرد نفسك من ملابسات الخصومة وتجمل لنا رأيك الخالص في العقاد"؟"
فأجاب الرافعي:"أقول الحق، أمَّا العقاد أحترمه وأكرهه لأنه شديد الاعتداد بنفسه قليل الإنصاف لغيره، ولعله أعلم الناس بمكاني في الأدب .. وأحترمه لأنه أديب قد استمسك آداة الأدب وباحث قد استكمل عدة البحث فصَّير عمره على القراءة والكتابة فلا ينفك كتاب وقلم".
حينما اطلع"العقاد"في الرسالة على ما تقدم من رأي"الرافعي"، وفي أدبه رد على ذلك بعد رحيل"الرافعي"عن عالمنا بثلاث سنوات بقوله: "إني كتبت عن"الرافعي"مرات أن له أسلوبًا جزلًا، وأن له من بلاغة الإنشاء ما يسلكه في الطبقة الأولى من كتاب العربية المنشئين".
أما المعركة الثالثة في الأهمية فهي تلك التي قال فيها بعضهم: إن كلام العرب في باب (الحكم) أن عبارة (القتل أنفي للقتل) أبلغ من الآية القرآنية: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 179)؛ إذ لم ينم"الرافعي"ليلته، بعد أن لفت الأستاذ الكبير"محمود محمد شاكر"برسالة بتوقيع م.م.ش نظره إلى هذا الأمر بقوله:"ففي عنقك أمانة المسلمين جميعًا، لتكتبن في الرد على هذه الكلمة الكافرة لإظهار وجه الإعجاز في الآية الكريمة، وأين يكون موقع الكلمة الجاهلية منها"؟
واستطاع الرافعي ببلاغته أن يقوض هذا الزعم من أساسه بمقالاته: (كلمة مؤمنة في رد كلمة كافرة) ، التي عدَّد فيها وجوه الإعجاز في الآية الكريمة: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 179) .
إنتاجه الأدبي والفكري
استطاع"الرافعي"خلال فترة حياته الأدبية التي تربو على خمس وثلاثين سنة إنتاج مجموعة كبيرة ومهمة من الدواوين، والكتب أصبحت علامات مميزة في تاريخ الأدب العربي.
(1) دواوينه الشعرية: