فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 392

واشتدت المعركة وزادت عنفًا حينما أصدر الدكتور"طه حسين"كتابه"الشعر الجاهلي"، وأحدث الضجة المعروفة، وانبرى"الرافعي"يندد بما جاء بهذا الكتاب وفنده فصلًا فصلًا، حتى اجتمع له من ذلك كله كتاب أطلق عليه عنوان (تحت راية القرآن) ، الذي كان حديث الناس في تلك الفترة (عام 1926م) .

معركة الرافعي مع العقاد:

بدأت حينما اتهم"العقادُ""الرافعي"َّ بأنه واضع رسالة الزعيم"سعد زغلول"في تقريظ كتاب الرافعي (إعجاز القرآن) بقوله إن قول"سعد زغلول"عن الكتاب إنه (تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم) ليروج الكتاب بين القراء .. هذه العبارة من اختراع الرافعي وليست من يراع الزعيم"سعد زغلول"!

ويدافع الرافعي عن هذا الاتهام بقوله للمرحوم محمد سعيد العريان:"وهل تظن أن قوة في الأرض تستطيع أن تسخر سعدًا لقبول ما قال، لولا أن هذا اعتقاده".

وأرجع"الرافعي"السبب في اتهام"العقاد"له إلى أن العقاد كان هو كاتب الوفد الأول،

وأن سعدًا كان قد أطلق عليه لقب (جبار القلم) ، ولا يقبل"العقاد"منافسًا له في حب"سعد"وإيثاره له.

وقد أخذت المعركة طابعها العنيف حينما شن"العقاد"حملة شعواء عليه في كتابه (الديوان) سنة 1921م، وتناول العقاد فيه أدب"الرافعي"بحملة شعواء جرده فيها من كل ميزة .. وشمر"الرافعي"عن ساعده على إثرها وتناول العقاد بسلسلة من المقالات تحت عنوان (على السفود) بأسلوب حاد كان أقرب إلى الهجاء منه إلى النقد الموضوعي الجاد.. والسفود في اللغة هو الحديدة التى يُشوى بها اللحم، ويسميها العامة السيخ كما يقول"الرافعي"في شرح العنوان.

وبعد أن هدات الخصومة بينهما بسنوات نشر المرحوم"الزيات"صاحب"الرسالة"رأي"الرافعي"الحقيقي في العقاد الذي يشتمل على استنكار الرافعي نفسه للأسلوب الناري الذي اتبعه وفاءً إلى التسامح بعد بضعة عشر عامًا من خمود المعركة على حد تعبير الأستاذ كمال النجمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت