فهرس الكتاب
وتروي"مجلة حواء"على لسان"أمينة السعيد"أحد مواقفها في طفولتها الشقية، فتقول:"أغضبني مرة أحد المدرسين في الفصل، فشعرتُ بالظلم الفادح الذي وقع عليّ، فكان تركيزي طوال وقت الحصة في كيفية الانتقام منه، وردّ هذا الظلم. وعندما انتهى وقت الحصة، وغادر المدرس الفصل متوجهًا لحجرته، لاحقتُهُ وضربتُه بقبضة يدي الصغيرة في ظهره.. ثم أطلقتُ قدميّ للريح خوفًا منه".
وبعد إتمامها للمرحلة الثانوية، كانت ضمن أول دفعة من الفتيات ينتسبن إلى"كلية الآداب"التي كان عميدها المستغرب:"طه حسين"، فاختارت"قسم اللغة الإنجليزية"، واستمرت فيه حتى تخرجها.
وبعد تخرجها من الجامعة أصبحت من هُواة"الأدب الإنجليزي"، حتى إنها -في إحدى مراحل حياتها- ألفت كتابًا عن الشاعر الإنجليزي"بيرون"، وتزوجت في عام (1937) م من الدكتور"عبد الله زين العابدين"، الذي شجعها على العمل في الصحافة، ووقف إلى جانبها في جميع الأزمات والمحن التي نزلت بها من جراء ذلك.
وحين كان الصحفي"مصطفى أمين"نائبًا لرئيس تحرير مجلة"آخر ساعة"، عرض عليها أن تعمل معه في المجلة، فقبلت بذلك على أن تخفي اسمها حتى لا يعرف أبوها وأمها أنها تعمل في الصحافة، وهو عمل غير مستساغ في المجتمع آنذاك. لكنهما علما بذلك فيما بعد.