فهرس الكتاب
ومنعوا العصافير من زيارتها
حتى كلامنا في المقهى .. أو على الهاتف ..
مسجل على أشرطة
ومحفوظ في أرشيف المباحث العامة ..
إنهم يحاولون أن يغتالوا القصائد
ويحرقوا غابات الحب الخضراء
ويستأصلوا رجولة الرجال
وأنوثة النساء
ولكننا ..
سنتحداهم بكل طاقاتنا عن الحب
لأن الحب وحده ..
هو الذي سيطرد جحافل البرابرة
ويوقف هجمة عصور الإنحطاط.. ) ( [20] ) .
11-وتمارس الدكتورة في مقدمة ديوانها (خذني إلى حدود الشمس) مهمة تهييج النساء المسلمات ودعوتهن بالكلمات العاطفية الرنانة للتمرد على أوضاعهن لكي يتابعنها على ما هي فيه من تحرر مما تراه من قيود (الرجعية) التي تكبلها بالأوامر والنواهي، وقد صرحت الدكتورة -وهي قليلة التصريح!- بأن الحجاب الشرعي يعد من هذه القيود التي كبلت المرأة في زمان مضى !! -والعياذ بالله- إلى أن استطاعت التخلص منه بموجة التحرير التي هبت على معظم بلاد الإسلام في القرن الماضي.
وهذا مما تباركه الدكتورة وتطالب بالمزيد منه! تقول الدكتورة المتحررة من الحجاب: (هذه قصائد حب لا حدود لها.. إنها محاولة لهدم كل الحيطان الحجرية التي تفصل بين الأنثى وأنوثتها.. بين المرأة وبين حقها الطبيعي في أن تتنفس.. وتتكلم.. وتعيش.
وإذا كان حق المرأة في الكلام العادي حقًا مرفوضًا، ومكروهًا، ومستهجنا في المجتمعات المتضخمة الذكورة.. فإن الكلام عن الحب في تلك المجتمعات يعتبر فضيحة كبرى، وجريمة موصوفة.
فالصوت الأنثوي، كان خلال مراحل تاريخية طويلة مرتبطًا بفكرة العار، والعرض، والشرف الرفيع، حتى وصل الأمر ببعض الغلاة والمتزمتين إلى اعتبار صوت المرأة عورة لا يجوز كشفها للسامعين.
ولقد قاتلت المرأة طويلًا لاستعادة صوتها المحجوز عليه، والخروج من مرحلة الخرس الطويلة، حتى تمكنت من إعادة تشغيل حنجرتها بعدما غطاها الصدأ.. نتيجة لعدم التدريب، وقلة الاستعمال.