فهرس الكتاب
وإذا كنا نؤمن بالديمقراطية أساسًا لأنظمتنا السياسية ( [22] ) ، فلماذا لا نطبق الديمقراطية على علاقتنا العاطفية أيضًا؟
ولماذا نطبق مبدأ التمييز الجنسي بين الرجل العاشق.. والمرأة العاشقة؟؟
وبعد، فهذه قصائد حب، أحاول بها أن أقيم (ديمقراطية عاطفية) يتساوى فيها الرجل والمرأة في حرية البوح، بحيث لا يحتكر الرجل وحده بلاغة الخطاب الأيروتيكي، ولا تبقى المرأة مجرد مستمعة لاسطوانة الحب التي يعزفها الرجل ليلًا ونهارًا.
إن لدى المرأة كلامًا عاطفيًا مخزنًا منذ آلاف السنين تريد أن تقوله ...
فاسمحوا لها أن تفجر ينابيعها الداخلية، وتطلق آلاف العصافير المحبوسة في صدرها.
اسمحوا لها أن تنزع الأقفال عن فمها، وتقول للرجل الذي تحبه: (أحبك) .. دون أن تذبح كالدجاجة على قارعة الطريق.
اسمحوا لها، ولو لمرة واحدة في التاريخ أن تعرف معنى المساواة في الحب وتستنشق رائحة الحرية" ( [23] ) ."
المصطلحات (النصرانية) في دواوين الشاعرة:
من يطالع دواوين الشاعرة يجد أنها قد أكثرت من استخدام الرموز والمصطلحات المتعلقة بالنصارى، كألفاظ: (الصليب) و (الكنيسة) و (الناقوس) و (الأجراس) ونحو ذلك، وهذا مما يستغرب من شاعرة مسلمة أن تقع فيه وترضى لنفسها أن تتشبه بهؤلاء الكفرة في مصطلحات دينهم وعباداتهم، وهو أمر منكر ومحرم قد يهوي بفاعله في هاوية الكفر -والعياذ بالله- عندما يرتضي شيئًا من تلكم العبادات، أو يعتقدها -مع مخالفتها الصريحة للإسلام- كقضية صلب المسيح عيسى بن مريم -عليه السلام- مثلًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم" ( [24] ) ( [25] ) .
فالنصارى لما زاغوا عن شريعتهم وحرفوها، اخترعوا بعض المظاهر الوثنية التي أقحمت في ديانتهم وحملوا الناس عليها.