فهرس الكتاب
أو دنا الراهب منها .. نسي الَّدير ليسكر) ( [48] ) .
انحرافات متنوعة ( [49] ) :
1-من ذلك قول الدكتورة:
(لماذا كلما ذهبت إلى(خان الخليلي)
أشتري لك كل التعاويذ الفرعونية
وكل الحجابات الشعبية..
التي ترد عنك
زمهرير الشتاء
وصقيع الأعين الزرقاء؟..) ( [50] )
قلت: لا يرد زمهرير الشتاء ولا صقيع الأعين الزرقاء! سوى الله جل جلاله القائل: (وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو) ( [51] ) .
أما (التعاويذ الفرعونية) و (الحاجابات الشعبية) فهي أفعال شركية ابتدعها من آثر الدنيا على الآخرة ليبتز بها أموال الجهلة من الذين لا يفرقون بين الأسباب الشرعية لدفع الشر، كتلاوة القرآن أو الرقية، وبين الأسباب الشركية؛ كهذه التعاويذ والتمائم.
وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن الرقى والتمائم والتِوَلة ( [52] ) شرك" ( [53] ) .
2-ومن ذلك: قولها عن حبيبها:
و (تعاليمك -يا مولاي- أحلى ما قرأت كل أوراقي التي أحملها في سفري) ( [54] ) .
قلت: بل كتاب الله عز وجل، ثم ذكره، هو أحلى وألذ ما يقرأه المسلم، وقد أمر الله المسلمين بتلاوة كتابه بقوله: (ورتل القرآن ترتيلا) ( [55] ) .
وأثنى سبحانه على (الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم) ( [56] ) ، وأمر بذكره في أشد الساعات كربا، وهي ساعة الحرب فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا) ( [57] ) .
3-ومن ذلك: قولها:
(يا حبيبي:
إنني دائخة عشقًا
فلملمني بحق الأنبياء) ( [58] ) .
قلت: إن كانت الدكتورة تعني بقولها (بحق الأنبياء) الحلف، فهو لا يجوز، لأنه حلف بغير الله تعالى، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من حلف بغير الله فقد أشرك" ( [59] ) .
وقال:"من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" ( [60] ) .
وإن كانت الدكتورة تقصد التوسل بحقهم وجاههم -عليهم السلام- عند الله تعالى فهو -أيضًا- لا يجوز.