فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 392

والناقوس -كما نعلم- هو من شعارات النصارى الظاهرة، حيث يدقونه تنبيها للناس ليحضروا إلى الكنيسة.

ويؤكد هذا ما جاء في حديث ابن عمر -رضي الله عنه- في الصحيحين في حديث بدء الأذان قال:"كان المسلمون حينما قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر -رضي الله عنه-: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: قم يا بلال فناد بالصلاة" ( [40] ) .

قلت: وقد وقعت الدكتورة في هذا المقطع في زلة عظيمة وانحراف فاحش حين زعمت أنها تعبد حبيبها! وأن صدره أصبح كالمعبد الذي لم يبق سواه!

والعبادة كما نعلم لا ينبغي أن تكون إلا الله وحده لا شريك له. ولكن الدكتورة كما سلف كثيرًا تتابع في هذا شياطين الحداثة في بلادنا، الذين ابتذلوا مصطلح (العبادة) كثيرًا، فعبدوا غير الله في قصائدهم.

فمن ذلك -مثلًا- قول نزار قباني الذي تأثرت به الشاعرة كثيرًا! ( [41] ) :

إنني أعبد عينيك فلا

تنبئي بهذا الخبر ( [42] )

وقوله عن نفسه:

مارست كل عبادة وعبادة فوجدت أفضلها عبادة ذاتي ( [43] ) !

ومن ذلك قولها:

(الأوربيون أحرار في اختيار قديسيهم

وأنا حرة في اختيار قديسي.

هم يمارسون عبادتهم على طريقتهم

وأنا أمارس عبادتي على طريقتي

هم مقتنعون بكرامات أوليائهم

وأنا مقتنعة بكراماتك..

هذا يوم قديسي الحب .. فالنتاين ( [44] )

وسأذهب إلى معبدك أنت

لأقدم نذوري..

وأحرق بخوري..) ( [45] ) .

وقولها:

(وتشهد روحي مصلوبة.. وذاتي مهيأة للفناء

فللحب عشت، وللحب مت، وللحب هان عليّ الفداء) ( [46] ) .

قولها:

(وإذا القلب كعصفور جريح في الضلوع

صلبت آماله الحيرى على مرأى الجموع .

فبدا من يأسه يحمل آلام يسوع) ( [47] ) .

وقولها على لسان حبيبها واصفًا ريق ثغرها! أو نافورتها كما تقول!:

(لو رنا الورد إلى أنفاسها الحرى تبخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت