فهرس الكتاب
وكان إذا ينفخ في مزماره ..
تتبعه الأشجار
وكان في جبينه سنابل وحنطة ..
وفي رنين صوته ما يشبه الأذان ( [99] ) .
وكان في قدرته أن يطلع السنابل
ويجمع القبائل
ويستثير نخوة الفرسان
ويرجع الملك إلى بيت بني عدنان..
كان هو النجمة في أسفارنا
والجملة الخضراء في تراثنا
كان هو المسيح في اعتقادنا ( [100] )
فهو الذي عَمَّدنا ( [101] )
وهو الذي وحدنا
وهو الذي علمنا
أن الشعوب تسجن السجان
وأنها حين تجوع،
تأكل القضبان ..
يا ناصر البعيد قد أوجعنا الغياب
نمد أيدينا إليك لما ..
حاصرنا الصقيع والضباب ..
نبحث عن عينيك في الليل..
ولا نمسك إلا الوهم والسراب
يا ناصر العظيم ..
أين أنت .. أين أنت
بعدك لا شعر، ولا نثر، ولا فكر، ولا كتاب
بعدك نام السيف في قرابه
واستنسر الذباب ..
يا ناصر العظيم..
هل تقرأ في منفاك أخبار الوطن ؟
فبعضه مغتصب ..
وبعضه مؤجر ..
وبعضه مقطع ..
وبعضه مرقع..
وبعضه مطبع ..
وبعضه منغلق ..
وبعضه منفتح ..
وبعضه مسالم..
وبعضه مستسلم ..
وبعضه ليس له سقف .. ولا أبواب ..
يا ناصر العظيم،
لا تسأل عن الأعراب
فإنهم قد أتقنوا صناعة السباب
وواصلوا الحوار بالظفر والأنياب
وحاصروا شعوبهم بالنار والحراب .
يا ناصر العظيم..
سامحني .. فما لدي ما أقوله
في زمن الخراب) ( [102] ) .
15-ومن ذلك أيضًا: تمجيدها الطويل لطاغوت العراق صدام حسين الذي تأملت فيه أن يكون خير موحد للعرب بعد جمال الهالك، متغافلة عن كونه ينتمي إلى (حزب البعث) الكافر ( [103] ) ، ولكنها سرعان ما انقلبت عليه عندما (توحد) مع بلادها الكويت!!
تقول الدكتورة في مقدمة كتابها (هل تسمحون لي أن أحب وطني) : (لم يغن أحد لمجد العراق كما غنيت أنا، ولم يسق أحد مياه دجلة بدموعه كما سقيتها أنا.
ولم يرشق أحد جنوده بالورود والريحان، كما رشقتهم أنا.
وأخيرًا، لم تتمن امرأة عربية أن يكون جسدها (نخلة تشرب من شط العرب) إلا أنا..