فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 392

14-ومن ذلك: تأييدها للطاغوت الهالك جمال عبد الناصر الذي رفع من شأن القومية العربية على حساب الإسلام، وآذى عباد الله من الدعاة والصالحين في تجربة ثورية خاسرة، لم تجن منها الأمة سوى زيادة الانقسامات والتحزبات والبغضاء بين أفراد الأمة ودولها.

تقول الدكتورة في قصيدة لها بعنوان: (من امرأة ناصرية إلى جمال عبد الناصر) ممجدة الطاغوت الهالك، ومنزلة له المحل الأسمى في قلبها وعواطفها، بلغة تكاد ترفعه عن مستوى البشر! تقول:

(كنا كبارًا معه في كتب الزمان

كنا خيولًا تشعل الآفاق عنفوان

كان هو النسر الخرافي الذي يشيلنا

على جناحيه، إلى شواطئ الأمان.

كان كبيرًا كالمسافات،

مضيئًا كالمنارات،

جديدًا كالنبؤات،

عميق الصوت كالكهان.

وكان في عينيه برق دائم

يشبه ما تقوله النيران للنيران

كنا شموسًا معه.

توزع الضوء على مساحة الأكوان.

كنا جبالًا معه. من حجر الصوان

وكان يحمينا من الركوع والهوان

كنا نسمى باسمه ..

إذا نسينا مرة أسماءنا ..

كنا نناديه جميعًا، يا أبي

إذا أضعنا مرةً آباءنا ..

فهو الذي أطلقنا من رقنا

وهو الذي حررنا من خوفنا

وهو الذي

أيقظ في أعماقنا الإنسان ..

كان هو الأجمل في تاريخنا

والنخلة الأطول في صحرائنا

كان هو الحلم الذي يورق في أهدابنا

كان هو الشعر الذي يولد مثل البرق في شفاهنا ..

كان بنا يطير.. فوق جغرافية المكان

مستهزئًا من هذه الحواجز المصطنعة ..

من هذه الممالك المخترعة

من هذه الملابس الضيقة، المضحكة..

المرقعة ..

من هذه البيارق الباهتة الألوان .

كان على صورتنا ..

كنا على صورته

كان يرى التاريخ في نظرتنا

كنا نرى المستقبل الجميل في نظرته..

جبهتنا مرفوعة

تستلهم الشموخ من جبهته

فبضتنا قوية

تستلهم القوة من قبضته

أولادنا قد رضعوا الحليب من ثورته

كان هو القوة في أعماقنا

واللهب الأزرق في أحداقنا

والريح، والإعصار، والطوفان.

كان هو المهدي في خيالنا

وكان في معطفه يخبئ الأمطار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت