فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 392

فشريعة الله التي تلمزها الدكتورة زورا وبهتانا بأنها تآمرت ضد الأنوثة هي التي ساوت بين الذكر والأنثى المؤمنين في استحقاق الحياة الطيبة في الدنيا وفي الفلاح والفوز بالجنات عند الله سبحانه، فلم تفرق بين أي منهم لجنسه، إنما هو الإيمان والعمل الصالح، قال سبحانه: (من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أُنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) ( [95] ) .

وقال سبحانه وتعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكرٍ أو أُنثى وهو مؤمنٌ فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظلمون نقيرًا) ( [96] ) .

وقال تعالى: (ومن عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يُرزقون فيها بغير حساب) ( [97] ) .

وقال سبحانه: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكرٍ أو أُنثى بعضكم من بعضٍ) ( [98] ) .

فشريعة الرحمن ساوت بين الرجل والمرأة إذا تحقق منهم الإيمان والعمل الصالح في أمرين مهمين:

1-الحياة الطيبة الهنيئة في الدنيا .

2-الفوز بجنات النعيم في الآخرة.

أما الأحكام المتعلقة بجنس الرجل وجنس المرأة في الدنيا إنما تتفاوت لتفاوت ما بين الجنسين في الخَلق ولا دخل لهذا كله بالفضل عند الله تعالى -كما سبق-

فأين الامتهان المزعوم يا دكتورة ؟!!

أو أن المساواة في نظرك -وفي نظر المتحررات من أمثالك -لا تكون إلا بأن تتمرد المرأة على شريعة ربها وتشارك الرجل في خصائصه المتعلقة بجنسه، وتلهث جارية خلف زيف الغرب وسرابه الموهوم، ولو أداها إلى الحياة التعيسة في الدنيا وصِلى النار في الآخرة!

فهذه مساواة قاصري النظر، ممن لا يسيره سوى شهواته وأهوائه.

الحاصل: أن الدكتورة أساءت لنفسها بهذا القول، وهو قول (كفري) إن كانت تقصد به أن الإسلام امتهن المرأة، عليها التوبة منه والاستغفار، قبل أن تلاقي ربها بظن السوء. نسأل الله لها الهداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت