فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 150

( وما إن شب واكتمل في ريعان شبابه، حتى تفتحت له الأبواب، وتمزق عنه كل حجاب فجاءه الإذن الظاهري والباطني، باستواء على عرش الإرشاد، تتحرك محبة الله في قلب من أبصره ، وينقدح النور الإلهي في وجه من حضر صحبته ) قلت: لا يعنيني إلا العبارة الأخيرة، وهي كيفية انقداح النور الإلهي لا لرؤيته، وإنما لمجرد حضوره مجلس ذكر الشيخ وهي ما يسمى عندهم بالصحبة ..ألا ساء ما يدعون . ( إنفاقه على المدرسة ومستلزماتها من بناء وصيانة وماء وكهرباء وفرش ومراوح في الصيف للتبريد !! ومدافئ في الشتاء للتدفئة !!(1) ) أما الماء والكهرباء فعلى حساب الدولة ، وأما الفرش والمراوح والمدافئ فلا وجود لها إلا في خيال الكاتب .

( تقديمه للطلاب الطعام والكتب، والعلاج للمريض، والاهتمام بمن لا كاسب له ولا معيل ) أما تقديم الطعام فهو رغيفان صغيران فقط في الصباح، بينما يشتري الطلاب طعام الفطور ، مع أن بيت الشيخ الكرماء، يبيعوا اللبن في مدينة القامشلي لصانعي البوظة، أما طعام الغداء فهو ثلاث أرغفة صغار ، وصحن متوسط الحجم، من حساء العدس الدائم، وهذا الصحن مخصص لعشر طلاب وأما العشاء فأغلبه من البرغل السيء الطبخ، وأما الكتب فكان يبيعها أحد الملالي بأسعار خيالية، أما الآن فقد احتكر الشيخ بيعها فلا تباع إلا في محله، وما سمعنا يومًا بشراء الشيخ للكتب والأدوية ، وتوزيعها على الطلبة، ولكن إن لم تستح فاصنع ما شئت. بعد هذا يرجع الكاتب الكاذب إلى أن تقديم الطعام بشكل دائم ثلاث وجبات يوميًا للضيوف، الذين تتجاوز أعدادهم الألوف، بل أحيانًا عشرات الألوف، والضيوف لا يفدون بكثرة إلى القرية إلا في المناسبات كالأعياد والجمع ، وعند قدوم الشيخ من سفره الدائم ، ثم إن كلمة عشرات الألوف فيها مبالغة كبيرة، أما بقية الأيام فلا تكاد ترى أحدًا.

(1) الذكرى الثامنة -ص69:كرم الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت