فهرس الكتاب
ففي أدبيات الخزنوي، أنك لن تصل إلى محبة الشيخ، إلا بعد التدريب والتمرين على المحبة ومن هذا الباب يعشق كل منهم الآخر ويتعلق به، لاسيما المردان منهم فتجد اللواطة تنتشر بين هؤلاء، والمخزي أن هذا بعلم الشيخ وأنجاله، ولكنه يحتفظ بهؤلاء، بينما يطرد الطلبة المتقين بحجة أنهم منكرين عليه، فلا تهمّه التقوى والخلق إذا هدّدت مصالحه، وقد حدثني من أثق به: أن أحد المدرسين في عصر عز الدين الخزنوي ثبت عليه بالشهود، أنه يمارس اللواطة، فأراد أبناءه طرد هذا المدرس فقال الشيخ: لا، إذا طردناه فسوف يخرب ؟! وأي خراب بعد اللواطة ؟! وهذا ليس بمستغرب على الصوفية، فاغلبهم من هذا الصنف القذر، وموضوع اللواط عند الصوفية قديم قدم التصوف، فهذا القشيري بخاري الطائفة، يقول (1) : ومن أصعب الآفات في هذا الطريقة، صحبة الأحداث، متمنيًا على الذين حكوا بعض حكايات المشايخ في ذلك ، لو أنهم أسبلوا الستر عنهم وعن آفاتهم. وكذلك يروي الشعراني (2) عن الشبلي أنه رأى إبليس فناداه فقال له إبليس: ليس لي بكم حاجة قد فرغت منكم، ثم قال غير إن لي فيكم لطيفة، قال ما هي؟ قال صحبة الاحداث. قال الشبلي: وهذا الشيء لا يكاد يسلم منه أحد من الصوفية .
ولا يخفى أن صحبة الاحداث هي معاشرة الصبيان والمردان، وهذه شهادة من رجل في القرن الثالث ، ولذلك وضعوا أحاديث منها ( النظر إلى وجه الأمرد عبادة ) وانشدوا في هذا الباب قصائد في هوى الصبيان من ذلك ما انشده عبد الغني النابلسي في كتابه الفتح الرباني والفيض الرحماني:
وما تركت الهوى كلا وكيف وهل ... تخفى الملاحة في أولاد أتراك
وجه مليح وشعر أسود جعد ... وا حيرتي بين أضواء وأحلاك
وانشد أيضًا
قام يسعى فطاف بقلبي ... طائف الشوق سبعه ثم حيا
من بني الترك أحور الطرف أحوى ... في هواه تركت سلمى وميا
وكذلك:
(1) الرسالة القشيرية -ص184.
(2) طبقات الشعراني -ص104.