فهرس الكتاب
وله: ( عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ ) وهذا الحديث مروي بلفظه في النسائي وابوداود والترمذي
وفي مسند الإمام أحمد: ( عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ وَلَا قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ وَلَا صُورَةً إِلا لَطَّخَهَا فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَانْطَلِقْ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرْتُهُ وَلَا قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ وَلَا صُورَةً إِلا لَطَّخْتُهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّد ] والنصوص في هذا الباب كثيرة جدًا ، وكلها تنص على المنع والتحريم ، ولكن الصوفية يصرّون على أن البناء على قبور العلماء والصالحين مستثناة، بأي دليل ؟ لا ندري وما سبب ذلك إلا الجهل المطبق، الذي يعيش فيه الصوفية بأجمعهم .
ولذلك استثنوا ما ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالنص على علة الحكم ( كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ ) فلم يقل: كانوا يتخذون القبور على العموم ولا اتخذوا قبور أقربائهم أو أمرائهم حتى نستثني ولكن صلاح المقبورين واعتقاد الخير فيهم، هو ما دفع الناس للبناء فكيف نستثني ما أثبته الشارع .