فهرس الكتاب
هذا إذا كان الداخل رجلًا، أما إذا كان امرأةً فالوضع أقبح وألعن، فقد سمعت أن المرأة تصلي ركعتين، كما علّمتها زوجة الشيخ (1) ، وإذا أرادت طلبًا عقدت على سياج الحديد خيطًا، وما دام هذا الخيط مربوطًا، فإن الطلب يجاب. وكثيرًا ما رأينا تلك الخيوط الملونة، وبعض الرسائل التي ترمى على القبر، من بعض الفتيات التي ملّت الكلام والدعاء، ولم تأتي الإجابة ولم يأتي العريس فأرادت تسطير الطلب بكلمات مكتوبة، لعل الشيخ يحن ويقرأها؟ وهناك من تأخذ ترابًا من القبر بينما تجد من يأخذ شيئًا من الماء ، ويضعه هنيهة في المرقد، ليصطحبه لأهله إذا رجع ؟؟
هذا هو مرقد الخزنوية (والمفارقة أن البيوت التي على يسار الصورة هي بيوت الطلبة وهي كما ترى من الطين الذي لا يصمد أمام المطر بينما قبور الموتى من الأسمنت ومن الفسيفساء الغالية الثمن فهل هذه هي الشريعة ) ثم لماذا هذه المنارات ؟
الفصل الرابع
الخدمة
(طريق الوصول إلى العلم الباطن) (2)
(1) تعد زوجة الشيخ كالشيخ في تربية النساء، أو الوسيط الأمين لتعاليم الشيخ، وقد أخبرني أحد الطلبة أن شغل زوجة الشيخ وضرتها، البحث عن أفضل سحر، وأفضل تميمة أو خرزها تحببها إلى زوجها، وتجعله يبغض الأخرى ، وهذا وضع كل نساء العائلة الخزنوية.
(2) الفكرالصوفي في ضوء الكتاب والسنة.