فهرس الكتاب
وقد جاء في أفضل كتبهم (1) أن الشيخ يرجّح النسبة الحاصلة من الخدمة على النسبة الحاصلة من غيرها كائنًا ما كان، ويشبهها- أي الخدمة - بالشعير للحيوان، وغير الخدمة بعشب الربيع فالسمن الحاصل من الشعير يبقى أطول فترة بعكس السمن الحاصل من عشب الربيع. والحقيقة أن الخدمة فعليًا هي أفضل من الأذكار والتعاليم لأن كل هذا لا يستفيد منه الشيخ شروى نقير أما الخدمة فهي الطلسم الذي جمع من خلاله الخزنوية أموال قارون، فما بنوا بنيانًا ولا حرثوا أرضًا إلا بالمجّان ،بل إن الخزنوي كان يعلّم خواصه أن الله لن يفتح عليك الفهم في العلوم الظاهرية من حديث وتفسير وفقه إلا بالخدمة، حتى أنه حوّل معهده الشرعي لاستقطاب الطلبة للعمل في حقوله ومزارعه وفي قصره، ومن يعترض عليه يطرد .
(1) الكلمات القدسية- منحة.28