الصفحة 100 من 178

وهذا التحليل دفع الباحث أن ينوّه إلى ضرورة دراسة الصرف العربي باستخدام النظام المقطعي، كما فعل د.عبدالصبور شاهين [1] .

الممنوع من الصرف:

بدءا يشير الباحث إلى أنه لن يدرس هذه الظاهرة من منظور صرفي عام، فذلك مذكور في مظانه المتقدمة، إنما يعرض لها من خلال قراءة حفص ومدي موافقتها ومخالفتها للشروط التي أرساها العلماء التي تمنع الاسم من الصرف، ولعل هذا ما دفع الباحث أن يشير هنا إلى بعض الشروط التي بها يمنع الاسم من الصرف والتي ينظر إليها حينما تُدرس مثل هذه القراءة. فمما يمنع الاسم من الصرف: التأنيث والعجمة وكل جمع ينتهي بألف بعده حرفان أو ثلاثة.

ومن الكلمات التي تنوعت قراءتها ما بين صرفها ومنعها من الصرف:

ـ ثمود: هود 68 وكذلك في كل مواضعها في القرآن، قرئ بالتنوين ومن غير تنوين، وقراءة حفص من غير تنوين [2] . وفي التحليل قال الزجاج:"إذا كان (ثمود) اسما للقبيلة لم ينصرف، وإذا كان اسما للحيّ صُرفت، وكذلك كل الأسماء التي تطلق على القبائل والأحياء" [3] ، وذكر العلماء أن علة عدم الصرف هنا التأنيث والعلمية [4] .

ـ تترا: المؤمنون 44، قرئ بالتنوين ومن غير تنوين، وقراءة حفص من غير تنوين [5] ، وعلة عدم تنوينها أنها بمنزلة تقوي، وأكثر العرب على عدم صرفها [6] ، فالألف ألف تأنيث مثل (سكري) ، أما التنوين فعلى أن الألف ألف تنوين [7] .

(1) دراسته (المنهج الصوتي للبنية العربية رؤية جديدة للصرف العربي) محاولة جيدة في ذلك.

(2) السبعة 337 ، والعنوان 108 ، والنشر 2/289 ، والإتحاف 2/129

(3) ما ينصرف وما لا ينصرف 79

(4) حجة ابن خالويه 188 ، والكشف 1/533 ، والبحر 5/240

(5) السبعة 446 ، والنشر 2/328 ، والإتحاف 2/284

(6) معاني القرآن للفراء 2/236

(7) حجة ابن خالويه 257 ، والكشف 2/128

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت