الصفحة 101 من 178

ـ سلاسل ، قوارير: الإنسان 4 و15، قرئ بالتنوين ومن غير تنوين، وهذه قراءة حفص [1] . والأصل عدم التنوين؛ لأنه جمع ينتهي بألف بعده حرفان في (سلاسل) وثلاثة في (قوارير) ، وعلة منع هذا الجمع من الصرف أنه جمع على مثال ليس يكون في الواحد [2] ، بمعنى أنه ليس في الأسماء المفردة وزن على هذين الوزنين، أما صرفه أو تنوينه فهو لغة فيه أو مراعاة للتوافق الموسيقى بين فواصل الآيات، وهذا في نظر الباحث أقرب إلى الترجيح.

ومن خلال هذه النماذج المحدودة تبين للباحث أن قراءة حفص قد خلت ـ إن جاز التعبير ـ من (الشذوذ النحوي) إزاء هذه الظاهرة؛ حيث جاءت متوافقة وقواعد النجاة وشروطهم في الاسم الممنوع من الصرف ، ولعل هذه ميزة تضاف إلى ميزات قراءة حفص من حيث السمات اللغوية، ولعل ذلك مما ساعد على شيوعها سيوعا كبيرا في العالم الإسلامي.

المصادر والمشتقات:

لن يعرض الباحث لأشكال المصادر والمشتقات كلها كما عرض لها النجاة في مؤلفاتهم، إنما يدور في فلك قراءة حفص واستعمالها للصيغ التي وردت في قراءات أخرى بصيغ أخرى .

أولا المصادر:

ويقف الباحث عند:

1ـ الثلاثي وتعدد صيغه:

لقد نص التصريفيون على أن (فعل) بفتح العين يكون متعديا كـ (ضربه) ولازما كـ (قعد) ، والمصدر القياسي لهذا البناء (فعل) بفتح الفاء وسكون العين، كـ (ضرب ضربا ورد ردا) [3] ، وعلى هذا البناء القياسي جاءت قراءة حفص في قوله تعالى:

(1) السبعة 663 ، والنشر 2/394 ، والإتحاف 2/586

(2) ما ينصرف 63 وحجة ابن خالويه 358 والكشف 2/352 والجامع 8/6914 وإبراز المعاني 713 وفتح القدير 5/345

(3) انظر: شذا العرف 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت