فهرس الكتاب
ـ يصلحا: في الآية (أن يصلحا بينهما صلحا) النساء 128، قرئ بضم الياء وإسكان الصاد وكسر اللام وبفتح الياء والصاد مشددة بعدها ألف ولام مفتوحة، والأولى قراءة حفص [1] ، وهي من (أصلح) ، والعرب تقيم الاسم مقام المصدر (إصلاحا) ؛ كقوله (من ذا الذي يقرض الله قرضا) ، ولم يقل (إقراضا) [2] ، و (أصلح) متعد ينصب مفعولا.
ـ تساقط: في الآية (تساقط عليك رطبا جنيا) مريم 25، قرئ بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين وبفتح القاف وتشديد السين، والأولى قراءة حفص [3] ، ودلالتها أن الفعل مضارع (ساقطت) وهو متعد إلى الرطب، فنصبه به والفاعل النخلة، أي تساقط النخلة رطبا جنيا عليك [4] ، وعلى شاكلة هذا النموذج:
ـ تظاهرون: في قوله تعالى (ما جعل أزواجكم اللائى تظاهرون منهن أمهاتكم) الأحزاب4 ؛ حيث قرئ بضم التاء وتخفيف الطاء وكسر الهاء خفيفة وبفتح التاء والياء مع تخفيف الطاء وبفتح التاء والهاء مع تشديد الظاء من غير ألف، والأولى قراءة حفص [5] .
ومن خلال عرض هذه النماذج تبين أن قراءة حفص قد آثرت الصيغة المتعدية وهذا يعني أن التركيب لا تتم دلالته إلا بنصب مفعول؛ حيث توجب هذه الصيغة وجود مفعول في الجملة، أما الصيغة الأخرى فتكتفي بفاعلها وبه تتم دلالة التركيب، والصيغة المتعدية صيغة خفيفة ، اتسمت بها لغة الحجاز ، ولعل إيثار هذه الصيغة يعد مظهرا من مظاهر التطور اللغوي نحو التخفيف .
ثالثا: من حيث الإسناد:
ثمة أفعال كثيرة قرئت مسندة للفاعل ومسندة للمفعول، وقد احتفظت لنا قراءة حفص بنماذج كثيرة منهما، ونعرض بعضها هنا لبيان أثر ذلك في التركيب.
(1) السبعة 238 ، والعنوان 85 ن والنشر 2/252 ، والإتحاف 1/521
(2) حجة ابن خالويه 126 وجامع البيان 9/279 والكشف 1/398 والبحر 3/363
(3) السبعة 409 وإعراب القراءات السبع 2/16 والعنوان 126 والنشر 2/318
(4) الكشف 2/87 والبحر 6/184
(5) السبعة 518 ، والعنوان 154 ، والنشر 2/347 ، والإتحاف 2/370