الصفحة 112 من 178

ـ يدخلون: في قوله تعالى (فأولئك يدخلون الجنة) [1] النساء 124 ومريم60، والبناء للفاعل دلالته أنه جعل الفعل للداخلين؛ لأن من أذن له الله في دخول الجنة أو النار فهو الداخل [2] ، فضلا عن أن البناء للفاعل يؤكد أن دخول الجنة أو النار يرجع إلى عمل العبد.

ـ حرم: في قوله (قد فصل لكم ما حرم عليكم) [3] الأنعام 119.

ـ نوحي: في (ما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) [4] يوسف 109

2ـ الإسناد للمفعول:

ـ ترجعون: في الآية (ثم إليه ترجعون) البقرة 28 وما ماثله في كل المواضع من الماضي والمضارع إذا كان من رجوع الآخرة [5] ، ودلالة البناء للمفعول أن الفعل متعد، لابد له من مفعول لإتمام التركيب، والفعل (رجع) يأتي لازما ومتعديا، والبناء للمفعول أفصح؛ لأن الفعل مسند لله في الأفعال السابقة لهذا الفعل في الآية (فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم) فكان سياق هذا الإسناد أن يكون (ثم إليه مرجعكم) ، لكنه كان يفوت تناسب الفواصل، فحذف الفاعل للعلم به [6] . أضف إلى هذا أن البناء للمفعول يجعل الإنسان مقهورا في عملية الإماتة والإحياء والإرجاع، فيرغب المحسن في ازدياد الخير، ويخشى المسيء عاقبته، فينتهي عما يفعل.

وعلى شاكلة هذا النموذج الفعل (سعدوا) في قوله تعالى: (وأما الذين سعدوا ففي الجنة) [7] هود 108، فهذا الفعل صالح لأن يكون لازما ومتعديا، تقول: سعد زيد ـ بالفتح ـ وسعده الله، مثل (جبر) ، تقول: جبر زيد وجبره الله [8] ، ومنه قول الشاعر [9] :

قد جبر الدين الإله فجبر وعور الرحمن من ولى العور

(1) السبعة 237 ، والعنوان 81 ، والنشر 2/43 ، والإتحاف 1/493

(2) حجة ابن خالويه 127 ، والكشف 1/397

(3) العنوان 92 ، والنشر 2/262

(4) السبعة 351 ، والإتحاف 2/155

(5) تحبير التيسير 86 . والنشر 2/208

(6) انظر: البحر 1/132

(7) السبعة 339 ، والإتحاف 2/135

(8) حجة ابن خالويه 190

(9) الشاهد من بحر الرجز ، وهو موثق في حجة ابن خالويه 190

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت