الصفحة 122 من 178

ـ فأطلع: في (لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى) غافر 37 ومثله (فتنفعه) في قوله: (لعله يزكي أو يذكر فتنفعه الذكرى) عبس 4، حيث قرئ بالنصب وبالرفع، والنصب قراءة حفص [1] ، وعلة النصب أن الفاء وقعت في جواب الترجي، وقد ذكر العلماء أن (لعل) في الترجي أخت (ليت) في التمني [2] ، غير أن النحويين لم يجمعوا على هذا السبب للنصب، إنما أجازه الكوفيون، واحتجوا بهذه القراءة [3] ، ولعل هذا مما دفع الباحث أن يصف المنهج الكوفي بأنه منهج وصفي؛ حيث لم يرفضوا قراءة متواترة ، بل كانوا أشد احتراما للقراءات.

3ـ حركة الجزم:

من الأفعال التي تنوعت قراءتها ، وجاءت مجزومة في قراءة حفص:

ـ تضار: في قوله تعالى (لا تضار والدة بولدها) ، (لا يضار كاتب ولا شهيد) البقرة 233 و282، حيث قرئ بفتح الراء وبضمها، والفتح قراءة حفص [4] ، وفتح الراء على الجزم بـ (لا) الناهية، والأصل (تضاررْ) ، ثم حدث إدغام بين المثلين ففتح لالتقاء الساكنين؛ لأن الفتحة أخف الحركات [5] ، وقيل: حرك بالفتحة لمجانسة الألف قبلها [6] ، قال أبو حيان:"والمشدد إذا كان مجزوما كانت حركته الفتحة" [7] .

(1) السبعة 570 ، 672 ، والنشر 2/298 ، 365

(2) حجة ابن خالويه 315 ، والكشف 2/244 ، والجامع 7/759

(3) البحر 7/465

(4) السبعة 183 ، والنشر 2/227

(5) حجة ابن خالويه 97 ، وجامع البيان 5/46 ، 85 ، والبحر 2/353

(6) معاني الفراء 1/150 والكشف 1/296 وإبراز المعاني 361 والجامع 2/975 والبحر 2/214

(7) البحر 2/214، والباحث ليس على وفاق تام ورأي أبي حيان، فليس كل مشدد مجزوم يفتح، فقد يكسر، كما في"ومن يشاقِّ الله"وقد يضم كم في"لا يضرُّكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت