الصفحة 123 من 178

ـ يجعل: في (تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا) الفرقان 10 قرئ بالجزم والرفع ، والجزم قراءة حفص [1] ، والجزم ردّ على موضع (جعل) ، وموضعه الجزم؛ لأنه جواب الشرط، وإن كان ماضيا فمعناه الاستقبال [2] .

ـ يضاعف .. يخلد: في (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا) الفرقان 69، قرئ بالجزم والرفع، والجزم قراءة حفص، والجزم على البدل من (يلق) و (يخلد) على العطف [3] .

وبعد هذا العرض تبين للباحث أنه يجوز في جواب الأمر الرفع والجزم، والرفع أولى؛ لأنه أفصح، ورفعه على الاستئناف أو النعت، وتصير دلالة الأمر تامة من غير جواب، كذلك الأمر بالنسبة للمعطوف على جواب الأمر، يجوز فيه الرفع والجزم، الرفع أفصح على القطع ويصبح تركيبا مستقلا. وجاءت قراءة حفص متوافقة وقواعد النحاة في الحركات الثلاث، أما اختلافهم في تفسير الظاهرة ـ كما في نصب (نكذب ونكون) ـ فلم يُخرج القراءة عن موافقتها لقواعدهم بوصف عام. وساعدت قراءة حفص على تأكيد القاعدة التي تجيز النصب على جواب الاستفهام بالفاء سواء الاستفهام عن الحكم أو المسند إليه الحكم، كما ساعدت على تأكيد القاعدة.

تنوع الفاعل المضمر:

في ضوء هذه الظاهرة يتحدث الباحث عن ضمير الفاعل من حيث كونه للمتكلم والمخاطب والغائب ، ومن حيث تذكيره وتأنيثه ، وأثر ذلك في التركيب .

أولا: من حيث التكلم والخطاب والغيب:

1ـ الفاعل المتكلم:

(1) السبعة 462 وإعراب القراءات 2/116 والعنوان 140 ، والنشر 2/333

(2) حجة ابن خالويه 264 والكشف 2/144 والبحر 6/484

(3) السبعة 467 وحجة ابن خالويه 266 والإتحاف 2/311

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت