فهرس الكتاب
ثمة أفعال زمنها استمراري احتمل رسمها كتابة أحرف مضارعتها بالنون والتاء والياء؛ ومن ثم تنوعت قراءاتها ما بين الأحرف الثلاثة، ولا ريب أن تنوع قراءتها ليس نتيجة الرسم، إنما يرجع إلى السند المتواتر، وساعد الرسم على استيعابها، وتنوع أحرف المضارعة دلالته تنوع الفاعل، فالنون تعنى أن الفاعل متكلم، والتاء للفاعل المخاطب، أما الياء فللغائب، وقد جاءت في قراءة حفص بالنون؛ ومن ثم فالفاعل متكلم ويسوق الباحث عدة نماذج تأكيدا لما انتهي إليه .
ـ نعف .. نعذب: في (لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين) التوبة66، قرئ بالنون وبالياء، والنون قراءة حفص [1] ، ونلحظ أن هذه القراءة تجعل الكلام على نسق واحد، فالمتكلم في الأفعال الثلاثة في الآية واحد.
ـ لنجزين: في (ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل 96، قرئ بالنون وبالياء، والنون قراءة حفص [2] ، وفي القراءة مظهر بلاغي، هو الالتفات من الغائب إلى المتكلم.
ـ نجازي: في (ذلك جريناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور) سبأ 17، قرئ بالنون وبالياء، والنون قراءة حفص [3] ، والسياق هنا واحد؛ لأن الفاعل في (جزيناهم ونجازى) واحد.
ـ نتقبل .. نتجاوز: في (أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا وتتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة) الأحقاف 16، قرئ بالنون وبالياء، والنون قراءة حفص [4] .
(1) السبعة 316 وإعراب القراءات السبع 1/251 والعنوان 102 والكشف 1/504 والنشر 2/280 والإتحاف 2/95
(2) السبعة 375 ، والعنوان 118 ، النشر 2/350 ، والإتحاف 2/179
(3) إعراب القراءات 2/218 ، والنشر 2/350
(4) السبعة 597 ، والعنوان 175 ، والكشف 2/272 ، الإتحاف 2/417