فهرس الكتاب
ـ عزير ابن: في (وقالت اليهود عزير ابن الله) التوبة 30، قرئ بالتنوين ومن غير تنوين والتنوين قراءة حفص [1] . وفي التحليل ذكر العلماء أن (عزير) اسم أعجمي خفيف أو عربي مشتق مرفوع بالابتداء، و (ابن) خبره، ثم ذكروا أن التنوين لا يحذف إلا إذا كان (ابن) صفة لكثرة الاستعمال [2] ، يقول سيبويه:"يحذف التنوين من بعض الأسماء لغير إضافة ولا دخول ألف ولام ولا لأنه لا ينصرف، وكان القياس أن يثبت التنوين فيه، وذلك كل اسم غالبا وصف بـ (ابن) ثم أضيف إلى اسم غالب أو أمّ أو كنية، وذلك قولك: هذا زيد بن عمرو، وإنما حذفوا التنوين؛ حيث كثر في كلامهم؛ لأن التنوين حرف ساكن، وقع بعده حرف ساكن [3] ، ويقول أبو حيان:"لا يلتقي ساكنان في الوصل إلا أولهما حرف لين وثانيهما مدغم نحو الضآلين، وربما فرّ من التقائهما بجعل الألف همزة، وهو لغة في تميم، وإن كان الساكن الأول تنوينا والثاني ابن أو ابنة صفة بين علمين حذف باتفاق، وإن كان بين اسمين متفقين لفظا غير علمين حذف باختلاف، نحو: جاء زيد بن عمرو، وضل بن ضل، ففيه لغتان: لغة تميم تثبت التنوين في الأول والألف في الثاني، ولغة الحجاز تحذف التنوين والألف" [4] ، ومن ثم رفض أبوحيان أن (عزير) اسم أعجمي خفيف فانصرف، لأن الذي ينصرف مثل نوح ولوط؛ إذ إنه على ثلاثة أحرف، إنما هو اسم أعجمي، جاء على هيئة المصغر كسليمان جاء على هيئة عثمان [5] ، وذكر مكي أن علة حذف التنوين إذا كان ابن نعتا أن الصفة والموصوف كالاسم الواحد [6] ، وقال القرطبي: ترك التنوين لاجتماع الساكنين [7] ."
(1) السبعة 313 والعنوان 102 والكشف 1/501 والنشر 2/279 والإتحاف 2/89
(2) حجة ابن خالويه 174
(3) الكتاب 2/147
(4) الارتشاف 1/341 ، ويرى الباحث أن الإثبات أيضا لغة الحجاز ؛ لأنه قراءة حفص
(5) البحر 5/31
(6) الكشف 1/501
(7) الجامع 4/2955