فهرس الكتاب
ـ الرعب: آل عمران 151، حيث إنه قرئ بإسكان العين وبضمها، والإسكان قراءة حفص [1] ، وفي التحليل ذكر العلماء أن الأصل الضم، والإسكان تخفيف لثقل الجمع بين ضمتين متواليتين، وقيل: الأصل الإسكان، والضم اتباعا للضم قبله [2] ، ورجح صاحب الكنز أن الضم الأصل والإسكان تخفيف [3] ، وقال القرطبي: هما لغتان [4] ، الضم لغة الحجاز والإسكان لغة تميم وأسد وعامة قيس [5] .
وما يرجحه الباحث أن الضم الأصل والإسكان تخفيف؛ لأن الضم وإن كان فيه تماثل صوتي إلا أن التماثل هنا ثقيل؛ لأنه بين صوتين يصعب النطق بهما متواليين، ومن ثم فالإسكان يعد أحد مظاهر التطور اللغوي نحو التخفيف وهو لم يقتصر على قبائل شرق الجزيرة، فقد عرفته اللغة الحجازية وعليه قراءة حفص، وأن انتشار الإسكان في لغة القبائل البدوية يخالف وصف تلك القبائل بأن من صفاتهم الشدة والغلظة والجفاء، كما أن شيوع اقتصار الضم على أهل الحجاز يعارض كونهم أهل رقة وخفة في اللغة، ومن ثم يثبت الباحث على رأيه بأن السمات اللغوية على اختلافها قد اتسمت بها اللهجات العربية بعامة، وإن تغلّب طابع الخفة على لغة القبائل الحضرية وطابع الشدة والجفاء على لغة القبائل البدوية.
ـ السحت: المائدة 62، قرئ بإسكان الحاء وضمها، والإسكان قراءة حفص [6] ، وفي التحليل ذكر ابن خالويه أن الضم الأصل والإسكان تخفيف [7] ، وقيل: هما لغتان [8] ، يراد بهما اسم الشيء المسحوت، وليسا بمصدرين، يقال: سحته الله إذا استأصله، فكأنه يسحت بدين آكله [9] .
(1) النشر 2/216 ، والإتحاف 1/404
(2) حجة ابن خالويه 114 ، والكشف 1/216 ، والإتحاف 1/404
(3) كنز المعاني 323
(4) الجامع 2/1472
(5) انظر: الإتحاف 1/401
(6) السبعة 243 ، والعنوان 87 ، والنشر 2/216 ، والإتحاف 1/405
(7) حجة ابن خالويه 85 ، 130
(8) الكشف 1/408 ، والجامع 3/2181
(9) انظر: الكشف 1/408