فهرس الكتاب
ـ منزّل: المائدة 115؛ حيث قرئ بتشديد الرأي وبتخفيفها، والتشديد قراءة حفص [1] ، والتشديد من (نزّل) بتضعيف الزاي، والتخفيف من (أنزل) ، والتشديد يفيد المبالغة والتكرار والمداومة شيئا بعد شي [2] .
ـ منجوك: العنكبوت 33، قرئ بتشديد الجيم وبتخفيفها، والتشديد قراءة حفص [3] ، والتشديد من (نجّي) بتضعيف العين ، والتخفيف من (أنجي) .
ـ ميت: آل عمران 27، قرئ بتشديد الياء وبتخفيفها، والتشديد قراءة حفص [4] . وكلمتا (ميت وميتة) كثر ورودهما في القرآن، وكانت السمة الغالبة على قراءة حفص هي التخفيف، ومن ثم يرجى الباحث تحليلهما، غير أنه يشير هنا إلى أصل (ميّت) بالتشديد فلقد ذكر القدماء أن (ميت) على وزن (فيعل) مكسور العين، كأنه قال: (ميوت) ، ثم قلبت الواو ياء؛ لسكون الياء قبلها [5] ، ويؤكد الدرس الحديث هذا التحليل؛ حيث إن السلوك المقطعي في اللغة العربية يكره تتابع الحركات، ويعمد إلى اختصارها، فإذا ما توالت ثلاث حركات اختصرها إلى اثنتين، وإذا توالت حركتان مكروهتان كضمة وكسرة حذفت إحداهما وأطيلت الأخرى [6] . وكلمة (ميوت) تشتمل على مقطعين مزدوجين متتابعين.
وهذا التتابع فيه ثقل؛ إذ إنه أشبه بتتابع الكسرة والضمة، حيث تقع الواو إثر الياء، ومن ثم ونظرا لصعوبة هذا التركيب وكراهة اللغة له عمدت اللغة إلى إحداث تماثل في هذا التركيب بتغليب عنصر الكسرة على عنصر الضمة، فتحولت (ميوت) إلى (ميّت) ، وهذا تأكيد لتفسير القدماء بأن الواو قلبت ياء.
(1) السبعة 250، 266 والعنوان 88 ، 92 والنشر 2/256، 262 والإتحاف1/546
(2) حجة ابن خالويه 135 ، والبحر 4/57
(3) السبعة 259 ، إعراب القراءات السبع 1/159 ، والعنوان 91 ، والنشر 2/259
(4) السبعة 203 ، والنشر 2/224 ، والإتحاف 1/427
(5) المنصف 2/15
(6) المنهج الصوتي 185