الصفحة 88 من 178

وعلى شاكلة ما سبق الكلمات الآتية [1] : حسنا: البقرة 83 والبخل: النساء 37 والرشد: الأعراف 146 وعقبا ونكرا: الكهف 44 ، 74 و الرهب: القصص 32 ونذرا: المرسلات 6

وبعد .. فقد تبين للباحث أن قراءة حفص قد جمعت بين التحريك والإسكان في الكلمات الثلاثية التي احتملت قراءتها تحريك العين وإسكانها ، ومن ثم يمكن القول بأن قبائل غرب الجزيرة. تلك القبائل الحجازية المتحضرة ، لم تؤثر المقاطع المفتوحة ، كما أنها لم تنفرد بالمقاطع المغلقة ، وإنما جمعت بينهما ، ودلالة هذا أنها حافظت على استعمال اللغتين: اللغة الأولى ، الأصل ، واللغة الثانية ، لغة التخفيف ، وربما يكون الأمر كذلك بالنسبة للقبائل البدوية ، قبائل شرق الجزيرة.

كذلك يمكن للباحث أن يرسي قاعدة ، تخلص في أن"إيثار المقاطع المفتوحة يعد مرحلة متقدمة في اللغة ، وإيثار المقاطع المغلقة مرحلة متأخرة ، ويعد مظهرا من مظاهر التطور اللغوي نحو التخفيف".

التشديد والتخفيف:

سبق الحديث عن التشديد والتخفيف في موضع آخر؛ فأغنى ذلك عن ذكره هنا، بيد أن النماذج التي عرضت كانت مقصورة على الأفعال، فدعا ذلك الباحث أن يسوق عدة نماذج من الأسماء؛ لتؤكد أن قراءة حفص قد جمعت بين الظاهرتين، وبالتالي فاللغة الحجازية قد استعملت كلتيهما.

ولم يزل الباحث على رأيه بأن التشديد هو الأصل، ومن ثم فهو مرحلة سابقة للتخفيف الذي لجأت إليه اللغة استخفافا ومن ثم فهو لغة ثانية، وأحد مظاهر التطور اللغوي نحو التخفيف.

أولا: التشديد (التضعيف) :

من مظاهر التشديد التي لمسها الباحث في قراءة حفص (تضعيف عين الكلمة) ، كما في قوله تعالى:

(1) انظر: السبعة 493 وإعراب القراءات السبع 2/173 وحجة ابن خالويه 84 ، 277 وجامع البيان 2/294 والعنوان 147 والكشف 1/250 ، 2/173 الجامع 1/410 ، 5/4028 ، 6/5000 وكنز المعاني 267 والبحر1/284، 7/118والنشر 2/216 ، 341 والإتحاف 1/401 ، 405 ، 2/343 والمهذب 1/62

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت