الصفحة 11 من 19

الشرعي في هذا أعرف من أن يُعرَّف ولعلنا نشير إليه بقوله تعالى:"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم" [1] ، بل إن اللوائح المهنية الأخلاقية المعاصرة باتت تعير هذا الأمر انتباهًا وأهمية نظرًا لما بدأ يستشري من ممارسات لاأخلاقية ناجمة عن عدم مراعاة هذه الأمور، فقد جاء في لوائح أخلاقيات الطب للرابطة الطبية الأمريكية ما يلي:"إن المنطلق الأخلاق ومراعاة الحكمة تقضي بأن يوصى بوجود مرافق للمريض بصورة منتظمة أثناء فحص المريض. وعلى الطبيب أن يحترم مريضه، وأن يجتهد في تأمين راحة المريض من جهة مراعاة الخصوصية بما في ذلك تأمين اللباس المناسب للفحص، ومراعاة ستر المريض وشرح تفاصيل الفحص الطبي" [2] ، والقول في هذا الموجب كالقول في سابقه.

ثانيًا: موجبات المسؤولية الطبية المهنية:

تتعلق موجبات المسؤولية في هذا القسم بنفس المهنة الطبية، وتدور حول ثلاثة محاور هي الجهل والخطأ والتعدي، وتحتاج هذه الموجبات إلى كثير من الضبط والتفصيل، وهذا ما نشير إليه في هذا الموضع.

الموجب الأول: عدم اتباع الأصول العلمية للمهنة:

إن لأصول مهنة الطب جانبين؛ علمي نظري، وعملي تطبيقي، ولكل من الجانبين نوعان من العلوم:

1.العلوم الطبية الثابتة: وهي ما لا ينفك علم الطب عنه من المسلَّمات كعلم التشريح ووظائف الأعضاء وكمعرفة أن الجسم بحاجة إلى إمداد مستمر بالأكسجين، وأن النزف غير المسيطر عليه يؤدي إلى الموت، فهذه ثوابت عامة معلومة ضرورة، ومن الثوابت الخاصة ما يتعلق مثلًا بعلم الجراحة من ثوابت ككيفية إعمال المبضع في

(1) سورة النور - آية 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت