الصفحة 3 من 19

التفاوت الكبير بين الأنظمة التشريعية والقضائية الوضعية في العالم بأسره، ولقد دلت الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية على وجود هذا التفاوت في تعويض المرضى المتضررين من الأخطاء الطبية في الولايات المتحدة نفسها [1] ، وهذه نتيجة متوقعة عند التحاكم إلى النظم الوضعية، في حين أن التحاكم إلى شريعة رب العالمين هي الملاذ الوحيد للعدل في الحكم والمساواة في ضمان الحقوق، فكان لزامًا التنبيه على هذا الأمر في مقدمة هذا البحث.

أهداف البحث:

يهدف هذا البحث الموجز إلى التعريف بجملة من الأمور المتعلقة بمسألة الخطأ الطبي هي:

1.بيان أقسام المسؤولية الطبية

2.بيان الأصول التي تنبني عليها المسؤولية الطبية

3.بيان موجبات المسؤولية الطبية بقسميها

4.بيان آثار ثبوت المسؤولية الطبية

5.الخلاصة

المطلب الأول: أقسام المسؤولية الطبية:

إن طبيعة العلاقة بين الطبيب والمريض تقوم على التعاقد بين الطرفين على بذل مصلحة معينة للمريض (التشخيص أو العلاج) في مقابل أجر أو جائزة (إجارة أو جعالة [2] ، وهذه الطبيعة التعاقدية للعلاقة بين الطبيب والمريض مستفيضة عند الفقهاء، وهو ما نجده عند النظر في تعريف الرابطة الطبية الأمريكية للعلاقة بين الطبيب والمريض حيث جاء في لوائح أخلاقيات

(2) الإجارة عقد على المنافع بعوض هو مال (التعريفات - الجرجاني1/ 17) ، والجعالة: ما يٌجعل للعامل على عمله (الجرجاني - 1/ 67) ، وتعرف بالوعد بالجائزة وهي ما يجعل للإنسان على فعل شيء (الفقه الإسلامي وأدلته - د. وهبة الزحيلي - 5/ 3864)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت