(أهدافه ووسائله وأساليبه وميادينه)
إعداد
الشيخ/ فؤاد يوسف أبوسعيد
إمام وخطيب مسجد الزعفران بالمغازي
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطاب الدعوي (أهدافه ووسائله وأساليبه وميادينه)
إن الحمد لله, نحمده ونستعينه, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله, وإن أفضل الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - , وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار.
قال الله سبحانه عن داود عليه السلام: [وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ] (20) ص وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (فضلت على الأنبياء بست, أعطيت جوامع الكلم, ونصرت بالرعب, وأحلت لي الغنائم, وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا, وأرسلت إلى الخلق كافة, وختم بي النبيون.) رواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (5/ 5) نووي
فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ هم خير من يخاطِبون الناس بما أمرهم الله عز وجل وبأفضل خطاب، وأحسن كلام، ثم أتباعهم ومن اقتدى بهم، وسار على دربهم.
والآن أبدأ بذكر تعريفات تخص الموضوع:
فالخطاب لغة؛ من خاطبه بالكلام مخاطبة وخطابا، وخطَب على المنبر خُطبة بضم الخاء، وخطابة. وخطَب المرأة في النكاح خِطبة بكسر الخاء، يخطُب، بضم الطاء فيهما، واختطب أيضا فيهما، وخطُب؛ من باب ظرُف فيهما، صار خطيبا، مختار الصحاح (108) وقال ابن الأثير: والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة, فتقول: خطَب يخطُب خُطبة بالضم فهو خاطب وخطيب. النهاية في غريب الحديث مادة (خطب)