الصفحة 5 من 40

وسواء كان هذا التحريم على التأييد أو التأقيت لأن الخطبة مُقدمة إلى النكاح وما دام النكاح ممنوع فتكون الخطبة كذلك.

(ثانيًا: المرأة المُعتدة(في فترة العدة) :

وهى وإن كانت داخلة في عموم المحرمات علي التأقيت إلا أن لها أحكامًا وتفصيلات خاصة ويختلف حكم الخِطبة باختلاف حالة المُعدة.

والمرأة المُعتدة لا تخلو من حالات:

1)أن تكون معتدة من وفاة زوجها:

فهذه لا يجوز للرجل أن يُصرح لها بالخِطبة كأن يقول: أريد أن أتزوجك أو إذا انقضت عدتَّك تزوجتك، والعلماء متفقون على تحريم هذا لكن يجوز له أن يعرَّض لها برغبته في ذلك دون تصريح قال تعإلي:

{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِراًّ إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ} (البقرة 235)

ولأن الخاطب إذا صرَّح بالخطبة تحققت رغبته فيها فربما تكذب في انقضاء العدة.

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (32/8) :

ومن فعل ذلك (أي التصريح بخطِبة المُعتدة) يستحق العقوبة التي تردعه وأمثاله عن ذلك فيعاقب الخاطبُ والمخطوبة جميعًا ويزجر عن التزويج بها معاقبة له بنقيض قصده.

2)أن تكون مُعتدة من طلاق رجعى (التطليقة الأولي أو الثانية) :

وهذه لا يجوز التصريح لها بالخِطبة ولا يجوز كذلك التعريض لها في عدَّتها من الطلاق الرجعى (في معنى الزوجة لعودها إلى النكاح بالرجعة) أي أنها مازالت في عصمة زوجها وله حق مراجعتها. وقد سمى الله المُعتدة الرجعية زوجة فقال سبحانه وتعالي:

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعُروفِ} (البقرة 232)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت