فهرس الكتاب
مزيد بركته تقبل الله منه خير دعائه وأحسن مكافأته بازائه أما حضرة القبودان المحمود الخلال فقد
شرفنا بعض ليال كأنها طيف الخيال وقد أطلعته على الكتاب الوارد وعرفته ما نجم عن تأخير
الطلومبة المطلوبة من المفاسد فزعم أنها أرسلت وجزم بأنها الأبدان تكون وصلت وعزم على أنه
يتوجه إلى حضرة الشيخ ليحظى بزيارته ويقضي ما بقي من الشهر في ساحة سماحته وسألته أن
يؤخر السفر عن يوم الجمعة فلم يفعل وبكرت النزول في اليوم المذكور فإذا به قد رحل وسألت عنه
القوم فمن قائل خرج حين قام من النوم على عادته كل يوم ومنهم من يقول سافر إلى الصعيد ومنهم
من ينقص ومن يزيد ومن يقول لا أعم ويرى أنها أسلم فلما اشتبهت علينا الأخبار انتظرناه وقت
الإفطار فلم يفد الانتظار ثم أخرنا السحور انتظار الحضور فلم يحضر ولم يظهر وانتظرناه وقت
الصلاة فلم نقف على خبر يؤثر وكان قصدي أن أحمله هذه الرسالة فوجدته ولى على تلك الحالة
فعددناها من فعلاته وحنظل نخلاته فإن كان قد لزمه شيء من الجزاء في أمر الطلومبة المذكورة
فضموا إليه أيضا جزاء ما جناه في هذه الصورة وإلا فنوا بإرساله عن يد من لا يمكنه من الهرب ولايتأخر به عن الطلب حتى يتم من محاكمته الأرب فهو في ضمانك أيها الأستاذ إلى أن يعود ليرى
غب ما جرى أمذموم أم هو محمود فما جرأه على أمثال هذه الفعائل سوى كثرة التساهل الحاصل
فوضع الندى في موضع السوط بالفتى مضر كوضع السوط في موضع الندى وأيا كان فالرأي فيه ما
يراه مولانا الشيخ الأستاذ موفقا أن شاء الله تعالى.
ومن كتاب كتبه إليه
سلم الله تعالى العلامة الإمام وأدام له السلامة والسلام ولقد سرني كتابه واردا فحبذا الكتاب وافدا
ومرسله أخا وسندا أو ساعدا كان الله على مقاصده مساعدا واصحب عمله القبول صاعدا ووفاه أجر
صيامه وقيامه تاما وزائدا ومتعة بالعيد السعيد مقيلا ومودعا ومعاودا وهنأه بأنجاله وآله وكمال آماله.