فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 494

مزيد بركته تقبل الله منه خير دعائه وأحسن مكافأته بازائه أما حضرة القبودان المحمود الخلال فقد

شرفنا بعض ليال كأنها طيف الخيال وقد أطلعته على الكتاب الوارد وعرفته ما نجم عن تأخير

الطلومبة المطلوبة من المفاسد فزعم أنها أرسلت وجزم بأنها الأبدان تكون وصلت وعزم على أنه

يتوجه إلى حضرة الشيخ ليحظى بزيارته ويقضي ما بقي من الشهر في ساحة سماحته وسألته أن

يؤخر السفر عن يوم الجمعة فلم يفعل وبكرت النزول في اليوم المذكور فإذا به قد رحل وسألت عنه

القوم فمن قائل خرج حين قام من النوم على عادته كل يوم ومنهم من يقول سافر إلى الصعيد ومنهم

من ينقص ومن يزيد ومن يقول لا أعم ويرى أنها أسلم فلما اشتبهت علينا الأخبار انتظرناه وقت

الإفطار فلم يفد الانتظار ثم أخرنا السحور انتظار الحضور فلم يحضر ولم يظهر وانتظرناه وقت

الصلاة فلم نقف على خبر يؤثر وكان قصدي أن أحمله هذه الرسالة فوجدته ولى على تلك الحالة

فعددناها من فعلاته وحنظل نخلاته فإن كان قد لزمه شيء من الجزاء في أمر الطلومبة المذكورة

فضموا إليه أيضا جزاء ما جناه في هذه الصورة وإلا فنوا بإرساله عن يد من لا يمكنه من الهرب ولايتأخر به عن الطلب حتى يتم من محاكمته الأرب فهو في ضمانك أيها الأستاذ إلى أن يعود ليرى

غب ما جرى أمذموم أم هو محمود فما جرأه على أمثال هذه الفعائل سوى كثرة التساهل الحاصل

فوضع الندى في موضع السوط بالفتى مضر كوضع السوط في موضع الندى وأيا كان فالرأي فيه ما

يراه مولانا الشيخ الأستاذ موفقا أن شاء الله تعالى.

ومن كتاب كتبه إليه

سلم الله تعالى العلامة الإمام وأدام له السلامة والسلام ولقد سرني كتابه واردا فحبذا الكتاب وافدا

ومرسله أخا وسندا أو ساعدا كان الله على مقاصده مساعدا واصحب عمله القبول صاعدا ووفاه أجر

صيامه وقيامه تاما وزائدا ومتعة بالعيد السعيد مقيلا ومودعا ومعاودا وهنأه بأنجاله وآله وكمال آماله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت