فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 494

وحنيت عليه الجوانح وشهدت به الخواطر فإن سكت اللسان ترجم الفؤاد وأن أوجز القول أطنبالاعتقاد فما على أن أطيل المقال في هذا المجال وإنما أسأل عن كنه حالك وراحة بالك وأدعو الله أن

يسمعني من ناحيتك من أخبار صحتك وعافيتك وراحتك ورفاهيتك ما يملأ القلب سرورا والعين نورا

ويتقبل منك صوم هذا الشهر العظيم ويعيده عليك وعلى سائر المؤمنين بالخير العميم وقد رأيت ما

ورد لإسماعيل من شريف خطكم الجليل ولو كان ما عندي من حسن الاعتماد على إخائك والاعتقاد

في حسن ولائك مما يقبل مزيدا لأورثه هذا الكتاب توكيدا وقد سألت حين حضرت من السفر عن

جنابك السعيد فأخبرت بغيابك منذ مدة في بعض نواحي الصعيد إلى أن علمت أبقاك الله بإيابك قبيل

ورود كتابك.

وكتب إليه أيضا

سلام الله على سيدي الأستاذ الملاذ لا زال مشمولا بسلامته مكفولا بكرامته وبعد فإني أحمد إليه الله

سبحانه على صحة ضافية الأذيال وراحة صافية الجريال لا يشوبها سوى شوق لحضرته ليس يخفى

عليه وقد وافاني ببهتيم كتابه فأكد ما أعلم كذلك لي من الشوق لديه.

لقد تعب الشوق ما بيننا فإنه إلي ومني إليه

فلما أتيت مضيت بالأمس إلى حضرة على بيك مع حضرة الدكتور محمد بيك عامر للموافقة إلى

زيارة ذلك المقام الناضر واستقر القول على أن نتوجه يوم كذا من هذا الأسبوع الحاضر.

وصادفنا عند البيك من سيدي الشيخ كتابا واردا وطاهيا عائدا إلى أن قال بعد كلام طويل.

أما الطهي فالصعب فيه سهل والعقدة وشيكة الحل فعندي طاه عجيب الطهي غريب الأمر والنهي لوتناول لحما وحاول أن يطجنه فحما لتيسر أو أعطيته سكرا واقتضيته مسكرا لما تعسر أو منحته

رطبا واقتضيته حطبا لم يتأخر أو جهزت له لبنا حليبا وأوعزت إليه أن يجعله دما صبيبا لفكر وقدر

فقتل كيف قدر وله صبى وضي كالقمر ليلة الثلاثين من الشهر ومطلع الفجر قبل السحر حال غيبة

البدر بوجه كصفحة الشمس حين يغشاها تمام الكسوف ونور القمر الزاهر إذا انطبق عليه تمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت