فهرس الكتاب
وحنيت عليه الجوانح وشهدت به الخواطر فإن سكت اللسان ترجم الفؤاد وأن أوجز القول أطنبالاعتقاد فما على أن أطيل المقال في هذا المجال وإنما أسأل عن كنه حالك وراحة بالك وأدعو الله أن
يسمعني من ناحيتك من أخبار صحتك وعافيتك وراحتك ورفاهيتك ما يملأ القلب سرورا والعين نورا
ويتقبل منك صوم هذا الشهر العظيم ويعيده عليك وعلى سائر المؤمنين بالخير العميم وقد رأيت ما
ورد لإسماعيل من شريف خطكم الجليل ولو كان ما عندي من حسن الاعتماد على إخائك والاعتقاد
في حسن ولائك مما يقبل مزيدا لأورثه هذا الكتاب توكيدا وقد سألت حين حضرت من السفر عن
جنابك السعيد فأخبرت بغيابك منذ مدة في بعض نواحي الصعيد إلى أن علمت أبقاك الله بإيابك قبيل
ورود كتابك.
وكتب إليه أيضا
سلام الله على سيدي الأستاذ الملاذ لا زال مشمولا بسلامته مكفولا بكرامته وبعد فإني أحمد إليه الله
سبحانه على صحة ضافية الأذيال وراحة صافية الجريال لا يشوبها سوى شوق لحضرته ليس يخفى
عليه وقد وافاني ببهتيم كتابه فأكد ما أعلم كذلك لي من الشوق لديه.
لقد تعب الشوق ما بيننا فإنه إلي ومني إليه
فلما أتيت مضيت بالأمس إلى حضرة على بيك مع حضرة الدكتور محمد بيك عامر للموافقة إلى
زيارة ذلك المقام الناضر واستقر القول على أن نتوجه يوم كذا من هذا الأسبوع الحاضر.
وصادفنا عند البيك من سيدي الشيخ كتابا واردا وطاهيا عائدا إلى أن قال بعد كلام طويل.
أما الطهي فالصعب فيه سهل والعقدة وشيكة الحل فعندي طاه عجيب الطهي غريب الأمر والنهي لوتناول لحما وحاول أن يطجنه فحما لتيسر أو أعطيته سكرا واقتضيته مسكرا لما تعسر أو منحته
رطبا واقتضيته حطبا لم يتأخر أو جهزت له لبنا حليبا وأوعزت إليه أن يجعله دما صبيبا لفكر وقدر
فقتل كيف قدر وله صبى وضي كالقمر ليلة الثلاثين من الشهر ومطلع الفجر قبل السحر حال غيبة
البدر بوجه كصفحة الشمس حين يغشاها تمام الكسوف ونور القمر الزاهر إذا انطبق عليه تمام